٩ - باب الطلاء
11 paragraphs · vol. 8, p. 211
- vol. 8, p. 211
قال أبو بكر:
م ٥٣٨٩ - اختلف أهل العلم في الطلاء
vol. 8, p. 212فقال كثير من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وأكثر أهل العلم: إذا ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فشربه مباح. هذا قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
-
وبه قال علي بن أبي طالب، وأبو عبيدة بن الجراح، ومعاذ ابن جبل، وأبو طلحة، وأبو الدرداء، وأنس بن مالك.
-
وهو قول الحسن البصري، وعكرمة، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل.
وقال مالك: كنت أسمع إذا بقي له الثلث.
-
وهذا لا أعلمهم يختلفون في إباحة شربه، لأنه لا يسكر كثيره.
-
وفيه قول ثان: وهو قول من أباح أن يشرب على النصف، روينا هذا القول عن البراء بن عازب، وأنس بن مالك، وأبي جحيفة، وجرير.
- vol. 8, p. 213
وبه قال شريح، وعبيدة السلماني، وقيس بن أبي حازم، وابن الحنفية، وسعيد بن جبير، والنخعي.
وقال النعمان: ما طبخ [٢/ ٣٣١/ألف] من العصير، فذهب ثلثاه فهو حلال.
-
وكان لا يرى بشرب النصف بأساً وبه قال يعقوب، وابن الحسن.
قال أبو بكر: والذي به نقول ظاهر قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم -:
(ح ١٦٨٦) "ما أسكر كثيره فقليله حرام" .
-
(ح ١٦٨٧) وقوله: "كل مسكر خمر وكل مسكر حرام" .
-
فإذا طبخ العصير وذهب منه الثلثان وبقي الثلث لم يسكر، وهذا مباح من الأشربة بإجماعهم.
-
وكل ما أسكر كثيره من ذلك من الأشربة، فهو حرام لظاهر قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم -.
-
وإذا كان الخمر عند من خالفنا لا يحل بالطبخ، فمعلوم أن الطبخ لا يحل حراما، والحلال من الأشربة ما لا يسكر كثيرُه.