١ - باب ما أصاب أهل التأويل من الخوارج وغيرهم من مال أو دم على وجه التأويل، أو أصاب أهل العدل منهم

3 paragraphs · vol. 8, p. 222

  1. قال أبو بكر:

    م ٥٣٩٥ - واختلفوا فيما يصيبه كلُّ فريق من أهل العدل والخوارج [٢/ ٣٣٣/ألف] بعضهم من بعض، من دم أو مال على وجه التأويل.

    فقالت طائفة: إذا التقت الفئتان فما كان بينهم من دم، أو جراحة فهو هدر، ألا تسمع إلى قوله الله عز وجل: {وإن

    vol. 8, p. 223طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}.

    vol. 8, p. 222
  2. روينا هذا القول عن سعيد بن المسيب.

    وقال ابن القاسم: بلغني عن مالك أنه قال: الدماء موضوعة عنهم، وأما الأموال فرأيي إن وجدوا شيئاً بعينه أخذوه، قال: ولم يُتْبَعوا بشيء مما استهلكوه، لأنهم إنما استهلكوه على التأويل.

    وقال الشافعي (١) : "وما أصابوا في هذه الحال -يعني أهل البغي- على وجهين:

    أحدهما: ما أصابوا من دم، أو مال، أو فرج على التأويل، ثم ظهر عليهم بعد ذلك، لم يقم عليهم منه شيء، إلا أن يوجد مال رجل بعينه فيؤخذ.

  3. والوجه الثاني: "ما أصابوا على غير وجه التأويل من حد الله أو للناس، ثم ظُهِر عليهم رأيتُ أن يُقام عليهم كما يقام على

    vol. 8, p. 224غيرهم ممن هرب من حدٍّ، أو أصابه وهو في بلاد لا والي لها، ثم جاءها والٍ.

    وقال أصحاب الرأي: نحوا مما قال الشافعي في الدم والمال، وكذلك لا يؤخذ للخوارج ما أصاب أهل الجماعة منهم من دم أو مال إلا أن يوجد مال بعينه فيرد عليهم.

    وقال الأوزاعي: إن كانت الفئتان اللتان إحداهما باغية والأخرى عادلة في سواد العامة، وإمام الجماعة المصلح (١) بينهما، يأخذ من الباغية على الأخرى ما أصابت منها بالقصاص في القتل والجراحة كما [كان] (٢) أمر تَيْنِك - الطائفتين اللتين نزل فيهما القرآن إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وإلى الولاة.