٣ - باب الفئتين تلتقيان فيقتل بينهما قتيل والقاتل وارثه

8 paragraphs · vol. 8, p. 226

  1. قال أبو بكر:

    vol. 8, p. 227م ٥٣٩٧ - واختلفوا في الرجلين يلتقيان من الفئتين فيقتل أحدهما الآخر، وهو وارثه.

    فقالت طائفة: لا يرثه، كذلك قال الأوزاعي.

    vol. 8, p. 226
  2. وبه قال الشافعي، قال: يرثهما ورثتهما غير القاتلين.

  3. وفيه قول ثان: وهو أنه يرثه لأنه قتله على تأويل هذا قول النعمان.

  4. وفيه قول ثالث: وهو أن الخارج إذا قتل أخاه من أهل الجماعة لم يرثه، وإذا قتل الذي من أهل الجماعة أخاه وهو مع الخوارج ورثه.

  5. حكى هذا القول عن يعقوب، وزُفَر (١) .

    وقال قائل: لا يحل لمن كان من أهل العدل قتل أبيه أو أخيه، أو ذي رحم من أهل البغي بالقصد منه إليه. فإن تعمد ضربه ليصيره غير ممتنع من الوصول إلى أخذ الحق منه: لم أره بذلك حرجاً، وكرهت له ذلك.

  6. إذا ضربه على هذا الوجه فمات من ذلك الضرب فله منه الميراث، كالإمام يأمر رجلاً بإقامة حد وجب على أبيه أو وارثه، فيفعل فيموت من ضربه [٢/ ٣٣٤/ألف] إياه الحد، فيكون له منه الميراث.

  7. وإن تعمد قَتْلَه فلا ميراث له، لأنه تعمد إلى قتله: ولا ميراث لقاتل العمد، لأنهم مجمعون عليه.

    vol. 8, p. 228
  8. وإن كان الضارب من أهل البغي الضرب الذي أبحنا للعدلي أن يضربه الباغي، فقتل الرجل من أهل الجماعة، فمات المضروب لم يَرْثُه لأنه قاتلٌ ظلماً.

    قال أبو بكر: هذا القول أحسنهما وأشبههما بالنظر.