٦ - باب إذا وكله ببيع سلعة فاشتراها من نفسه وغير ذلك
24 paragraphs · vol. 8, p. 287
- vol. 8, p. 287
قال أبو بكر:
م ٥٤٦٩ - واختلفوا في الرجل يوكّل ببيع سلعة فيبيعها من نفسه.
-
ففى قول مالك، والثوري، والشافعي، والنعمان، وأصحابه: البيع باطل.
قال أبو بكر: وكذلك نقول.
-
م ٥٤٧٠ - وقد روينا عن ابن مسعود أنه قال في رجل أوصى إلى رجل بتركته- وقد ترك فرساً- فقال الوصي: اشتريه؟. قال: لا.
-
وكان الشافعي والكوفي يجيزان للأب شراء مال (٢) ابنه الطفل من نفسه.
-
وقد حُكي عن مالك، وعبيد الله بن الحسن أنهما كانا يجيزان بيع الوصي من نفسه، فيما للأيتام فيه حظ.
-
م ٥٤٧١ - ولا يجوز في مذهب الشافعي أن يبيع الرجل السلعة التي وكل ببيعها من عبده، ولا من أمته، لأن ذلك بمنزلة بيعه من نفسه.
-
م ٥٤٧٢ - وإذا وكل الرجل ببيع داره، وإجازة عبده رجلين، فباع أحدُهما دون الآخر: فالبيع فاسد في قول الشافعي، والكوفي.
-
وكذلك نقول.
- vol. 8, p. 288
والأصل في ذلك: قوله عز وجل: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا} .
-
فإن اختلف الحكمان ففرق أحدهما بينهما دون الآخر لم يجز.
-
م ٥٤٧٣ - واختلفوا في الرجل يأمر الرجلين ببيع شيء، فباعاه [٢/ ٣٤٦/ب] بما لا يتغابن الناس بمثله.
-
ففي قول مالك، والشافعي، ويعقوب، ومحمد: إذا باعا وحطا من الثمن مالاً يتغابن الناس بمثله (١) فهو باطل.
-
فإن كانت السلعة قائمة ردت وفسخ البيع.
-
م ٥٤٧٤ - وإن كانت مستهلكة ففي قول مالك، والشافعي: على الذي قبض السلعة القيمة.
-
ولا أدري ما يقول الآخران فيه.
وقال النعمان: إذا باعا جميعاً بثمن يسير فإنه جائز، وإن باعا بدرهم شيئاً يساوي ألفاً.
-
م ٥٤٧٥ - وقال النعمان: إن وكلهما أن يشتريا له شيئاً، فزاد على الثمن مالاً يتغابن الناس في مثله، فإنه يلزمه (٢) .
وقال: البيع والشراء في ذلك مختلف، في قول النعمان.
-
وفي قول يعقوب، ومحمد، هما سواء، لا يجوز على الآمر إلا ما يتغابن الناس في فله.
- vol. 8, p. 289
وهذا قول الشافعي.
قال أبو بكر:
م ٥٤٧٦ - ولا أعلمهم يختلفون أنه إذا سمى له ثمناً في البيع والشراء، فخالف الوكيل: أن ذلك غير جائز.
-
م ٥٤٧٧ - وإذا وكله ببيع عبد له، فباع نصفه من رجل، ثم باع النصف الآخر من آخر فهو جائز.
-
م ٥٤٧٨ - وإن باع نصفه ولم يبع ما بقي.
-
فإن هذا لا يجوز في قول يعقوب، ومحمد.
-
ويجوز في قول النعمان.
قال أبو بكر: لا يجوز شيء من ذلك، لأنه لم يأمره ببيع النصف، إنما أمره ببيع الكل. فإذا باع البعض فالبيع باطل، ولو باع الباقي فالبيع أيضاً باطل، لأنه خالفه في الأول والثاني.
-
ثم ترك النعمان ما قال: فقال: لو أمره أن يشتري له عبداً فاشترى نصفه لم يجز على الآمر.
-
ففرق بين ما لا يفترق بغير حجة.