١ - باب غسل الميت
24 paragraphs · vol. 2, p. 313
- vol. 2, p. 313
م ٨١٥ - يستحب أن يطرح على الميت خرقة تستر ما بين سرّته إلى ركبتيه، وقد كان محمد بن سرين: إذا غسل ميتاً جلله بثوب.
-
وكان النخعى يحبّ أن يغسل وبينه وبين السماء سترة، واستحب ذلك الأوزاعي، وإسحاق.
-
(ح ٤٧٣) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال للنسوة لما توفيت ابنته: اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك إن رأيتنّ، واغسلنها بماء وسدر، واجعلن في الآخرة شيئاً من كافور، فإذا فرغتنّ فآذنّني، قالت أم عطية: فلما فرغنا آذنّاه، فألقى إلينا حقوه، فقال: أشعرنها إياه.
قال أبو بكر: فدلّ هذا الحديث على أن أقل ما يغس الميت ثلاثاً، وعلى أن الغاسل إذا رأى غسله أكثر من ثلاث له أن يفعل، لكن لا يغسله إلا وتراً.
-
م ٨١٦ - واختلفوا في عدد غسل الميت، فكان سعيد بن المسيب، والحسن البصري، والنخعي، يقولون: يغسل ثلاثاً.
وقال الشافعي: لا يقصر عن ثلاث.
وقال ابن سيرين: يغسل وتراً.
قال عطاء: ثلاتاً، أو خمساً، أو سبعاً.
vol. 2, p. 314وقال أحمد: لا يزاد على سبع.
وقالت طائفة: ليس لذلك حدّ، ولكن يغسل غسلاً وينقّي هذا قول مالك.
وقال آخر: يجزئ في الغسل للميت كما يجزئ للجنب.
قال أبو بكر: ويستحب أن يبدأ في الغسل بميامن الميّت لما في.
-
(ح ٤٧٤) حديث أم عطية رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ابدأن بميامنها، ومواضع الوضوء منها.
وقال ابن سيرين: يبدأ بمواضع الوضوء، تم بميامنه.
-
م ٨١٧ - واختلفوا في تغطية وجه الميت، فكان محمد بن سيرين، وسليمان ابن يسار، وأيوب السختياني يرون: أن يلقى على وجه الميت خرقة.
-
وكان مالك، والثوري، والشافعي، وأحمد يرون: إلقاء الحرقة على الفرج، ولم يذكروا الوجه.
-
م ٨١٨ - واختلفوا في الأخذ من شعر الميت وأظفاره، فروينا عن سعد بن مالك: أنه أخذ عانة ميّت، وقال به سعيد بن جبير.
-
فكان الحسن البصري، وبكر بن عبد الله المزني يقولان: يؤخذ من شعره وأظفاره.
vol. 2, p. 315وقال الأوزاعي في الأظفار: تقصّر إذا طالت، ولا يمس غير ذلك.
وقال أحمد، وإسحاق في الشعر والظفر: يؤخذ إذا كان [١/ ٥٣/ب] فاحشاً.
-
وكره محمد بن سيرين: أخذ عانة الميت، وبه قال: مالك.
-
وكره مالك تقليم أظفار للميت.
قال أبو بكر: هذا أحب إلي.
-
م ٨١٩ - واختلفوا في عصر بطن الميت، فكان ابن سيرين، والحسن البصري، ونالك يقولون يعصر بطن الميت، قال بعضهم: عصراً خفيفاً.
وقال الثوري: يمسح مسحاً رقيقاً بعد الغسلة الأولى.
وقال الشافعي: يمر يده على بطنه إمراراً رقيقاً بليغاً.
وقال أحمد، وإسحاق: بمعنى ذلك، وقال أحمد: يعصر بطنه في الثانية.
-
وروينا عن الضحاك بن زاحم أنه أوصى أن لايعصر بطنه.
قال أبو بكر: ليس في عصر بطن الميت سنة تتبع، فإن شاء الغاسل فعل، وإن شاء لم يفعل.
-
م ٨٢٠ - واختلفوا في مضمضة الميت واستنشاقه، فكان سعيد بن جبير، والنخعي، والثوري، لا يرون ذلك.
-
وكان الشافعي، وإسحاق: يأمران به.
قال أبو بكر: هذا أحب إلى.
vol. 2, p. 316قال أبو بكر:
(ح ٤٧٥) سن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أن يغسل بماء وسدر.
-
م ٨٢١ - ولا معني لطرح ورق السدر في الماء، والغسل بالسدر، قول كثير من أهل العلم.
-
م ٨٢٢ - واختلفوا في الغسل بالخطمى، فروينا عن عائشة أنها سئلت عن غسل الميت بالخطمى فقالت: لا تعفنوا ميتكم، وكره ابن سيرين غسله بالخطمي إلا أن لا يجدوا سدراً.
وقال سعيد بن جبير: يجعل مكان السدر الأشنان، وقال مرة: ورق الغيفراء.
وقالت حفصة بنت سيرين: يجعل الخطمى.
وقال الثوري: حرض أو غيره.
قال أبو بكر: أي ذلك فعل إذا لم يجد السدر يجزئ.
-
م ٨٢٣ - وكان أبو قلابة يقول: "إذا طال ضنى المريض دعا بأشنان فغسّله" .
-
وممن قال: يغسل بالحرض مالك، والشافعي، وأحمد إذا احتيج إليه.
-
م ٨٢٤ - وكان الشافعي يقول: يظفر شعر رأس الميتة ثلاثة قرون ناصيتها وقرنيتها، ثم ألقيت إلى خلفها"، وبه قال أحمد وأومى إليه إسحاق.
vol. 2, p. 317قال أبو بكر (١) : وبه نقول لحديث أم عطية.
-
وكان الأوزاعي يقول: ليس مشط رأس الميتة بواجب، ولكن يفرق شعرها ويرسله مع خديها.
وقال أصحاب الرأي: يرسل بين ثديها من الجانبين ثم يرسل الخمار عليه.
قال أبو بكر: وبقول الشافعي أقول.
-
(ح ٤٧٦) لحديث أم عطية قالت: ظفرنا رأسها ثلاث قرون ناصيتها وقرنيها وألقيناها إلى خلفها.
-
م ٨٢٥ - واختلفوا في الميت يخرج منه الشيء بعد الغسل، فقالت طائفة: يعاد عليه الغسل إلى سبع مرار، ولا يزاد عليه، كذلك قال محمد ابن سيرين، وبه قال أحمد، وبنحوه قال إسحاق.
وقال الشافعي: يعاد عليه واحدة.
وقال الحسن البصري: يغسل ثلاثاً، فإن خرج منه شيء، غسل ما خرج [١/ ٥٤/ألف] منه ولا يزاد على ثلاثة.
وقال مالك، والثوري، والنعمان: لا يعاد الغسل.
قال الثوري، والنعمان: ولكن يغسل ما خرج منه.
-
كذلك نقول.