٤٩ - باب الفدية تجب على من حلق رأسه وهو محرم
8 paragraphs · vol. 3, p. 211
- vol. 3, p. 211
قال الله جل ثناءه: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} الآية.
-
ودل حديث كعب بن عجرة على أن الحالق وهو محرم يجزيه أحد هذه الأشياء.
قال أبو بكر:
(ح ٦٠٧) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أمر كعب بن عجرة لما أذا القمل في رأسه، أن يحلق رأسه وقال: صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين مدين مدين لكل إنسان، أو أنسك شاة أي ذلك فعلت أجزا عنك.
-
م ١٣١٢ - وقال بظاهر خبر كعب بن عجرة هذا: مجاهد، والنخعي، وأبو مجلز، ومالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
-
واختلف الناس فيه، فقال أحمد مرة: ما قال مالك، وقال مرة: إن أطعم براً فمدّ لكل مسكين، وإن أطعم تمراً فنصف صاع لكل مسكين.
vol. 3, p. 212وقال الثوري: في الفدية من البر نصف صاع، ومن التمر، أو الشعير، أو الزبيب، صاع صاع.
قال أبو بكر: وهذا غلط لأن بعض أخبار كعب:
(ح ٦٠٨) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: أو تصدق بثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين.
-
وقال الحسن، وعكرمة، ونافع، الصيام عشرة أيام، والصدقة على عشر مساكين.
وقال أصحاب الرأي: نحوا مما قال الثوري.
-
م ١٣١٣ - وقد أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من حلق رأسه، جزّة،
وإتلافه بحلق، أو نورة، أو غير ذلك إلا في حال العلة.
-
م ١٣١٤ - وأجمعوا على وجوب الفدية على من حلق وهو محرم بغير علة.
-
م ١٣١٥ - واختلفوا فيما على من فعل ذلك، أو لبس، أو تطيب بغير عذر.
فقال مالك: هو في ذلك بالخيار بين الصدقة، والصيام، والنسك.
وقال أبو ثور: عليه دم، ولا خيار له، حكى ذلك عن الكوفي.