٤ - باب المتخلف عن الخروج إلى الجهاد من أجل الوالدين
8 paragraphs · vol. 4, p. 12
- vol. 4, p. 12
(ح ٨٠٣) ثبت أن رجلاً قال: "يا رسول الله- صلى الله عليه وسلم - إني أريد الجهاد، قال: أحي والديك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد".
-
(ح ٨٠٤) وروينا عن أبي سعيد الخدري أن رجلاً هاجر إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - من اليمن فقال يا رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: إني هاجرت، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: قد هجرت الشرك، ولكنه الجهاد، هل لك أحد باليمن؟ قال: أبوان!
vol. 4, p. 13قال: [١/ ١٥٦/ألف] أذنا لك؟ قال: لا! قال: فارجع فاستأذنهما، فإن أذناك، فجاهد، وإلا فبرهما.
قال أبو بكر: وقد ذكر بعض أصحابه وهو عدي كما قال: إن النهي عن الخروج إلى الغزو بغير إذن الوالدين ما لم يقع النفر، فإذا وقع النفر وجب الخروج على الجميع، وذلك بين في:
(ح ٨٠٥) حديث أبي قتادة قال: بعث رسول الله- صلى الله عليه وسلم - جيش الأمراء، فذكر قصة زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة، وإن منادي رسول الله- صلى الله عليه وسلم - نادى بعد ذلك: إن الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فحمد الله فأثنى عليه فذكر الحديث، ثم قال: أيها الناس اخرجوا فأمدوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد، قال: فخرج الناس في حر شديد مشاة وركبانا، وذكر باقي الحديث.
قال أبو بكر: وفي قوله: "اخرجوا فأمدوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد" دليل على أن العذر في التخلف عن الخروج إلى الجهاد إنما هو ما لم يقع النفر لقوله عليه السلام: "اخرجوا فأمدوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد" .
-
(ح ٨٠٦) وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا.
vol. 4, p. 14قال أبو بكر:
م ١٧٧٣ - وقد روينا عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان ما يدل على أن من أراد الغزو فأمرته أمه بالجلوس أن يجلس، وقال الحسن البصري: إذا أذنت له أمه في الجهاد وعلم أن هواها أن يجلس فليجلس.
-
ومن رأى أن لا يخرج المرء إلى الغزو إلا بإذن والديه مالك، والأوزاعي، والثوري، والشافعي، وأحمد، وكل من لقيناه من أهل العلم.
-
وقيل للأوزاعي: رجل غزا بإذن والديه، واشترطا عليه أن لا يقاتل فلقوا العدو؟ قال: لا طاعة لوالدين في ترك الفرائض، والجمع، والحج، والقتال.
قال أبو بكر: صدق الأوزاعي، وخبر أبي قتادة يدل على صحة ما قال، وكان الشافعي يقول: "وإذا أذن للرجل أبواه في الغزو فغزا، ثم أمره بالرجوع، فعليه الرجوع، إلا من عذر حادث مثل خوف الطريق، أو وَجْدٌ بِهْ، أو مرض يحدث به لا يقدر على الرجوع، أو قلة نفقة لا يقدر على أن يستقل معها، أو ذهاب مركب لا يقدر على الرجوع معه، أو يكون غزا بجعل مع السلطان فلا يقدر على الرجوع إلا معه" .
-
م ١٧٧٤ - واختلفوا في الوالدين المشركين.
-
كان الثوري يقول: لا يغزو إلا بإذنهما، وقال الشافعي: له أن يغزو بغير إذنهما.
- vol. 4, p. 15
قال أبو. . . . . . . . . . (١)