١٤ - باب ما يؤمر به أهل الذمة من تغيير الزي خلاف المسلمين

2 paragraphs · vol. 4, p. 53

  1. م ١٨٢٨ - جاء الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كتب إلى أمراء الأخبار يأمرهم أن يختموا في رقاب أهل الذمة بالرصاص، ويصلحوا مناطقهم، ويجزوا نواصيهم، ويركبوا الأكف [١/ ١٦٤/ب] عرضاً ولا يشبهوا بالمسلمين في ركوبهم.

    vol. 4, p. 53
  2. وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنه أمر في أهل الذمة أن يحملوا على الأكف وأن يجزوا نواصيهم.

    قال الشافعي: "ينبغي للإمام أن يحدد بينه وبين أهل الذمة جميع ما يعطيهم ويأخذ منهم، وعلى أن لا يحدثوا في مصر من أمصار المسلمين كنيسة، ولا مجتمعاً لصلاتهم، ولا ضرب ناقوس، ولا إدخال خنزير، ولا يحدثون ما يطيلون به بناء المسلمين، وأن يعرفوا بين هيأتهم في الملبس

    vol. 4, p. 54والمركب وبين هيأت المسلمين، وأن يعقدوا الزنانير في أوساطهم، ولا يظهروا الصليب ولا الجماعات في أمصار المسلمين".

    وقال أصحاب الرأي: ينبغي أن لا يترك أحد من أهل الذمة يتشبه في لباسه ولا مركبه ولا في هيئته بالمسلمين، ويجعل في وسط كل إنسان منهم كستنجا مثل الخيط الغليظ، ويعقد على وسطه، وأن يؤخذوا بأن يلبسوا قلانساً مضربة، وأن يركبوا البروج على فريوس السروج مثل الرمانه، وأن يجعلوا شرك نعالهم مثلثة، ولا يتخذوها على حذاء المسلمين، ولا يلبسوا طيالسة مثل طيالس المسلمين، ولا أردية مثل أردية المسلمين.

    وقال أحمد: وقيل له: للنصارى أن يظهروا الصليب أو يضربوا بالنواقيس؟ قال: ليس لهم أن يظهروا شيئاً ليس في صلحهم.

    قال إسحاق: ليس لهم أن يظهروا الصليب أصلاً لما نهى عمر بن الخطاب عن ذلك، ويقولون: إن أظهرنا الصليب إنما هو دعاء يدعوهم إلى ديننا فيمنعون أشد المنع.