٤ - باب ما يستحقه الفارس والراجل من السهام
5 paragraphs · vol. 4, p. 99
- vol. 4, p. 99
قاله الله جل ذكره: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} الآية.
-
فأعلم الله في كتابه من يستحق خمس الغنيمة، ولم يذكر في كتابه مستحقي أربعة أخماسها، فتولى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قسم ذلك، وبيان ما يستحقه الفارس والراجل منه.
-
(ح ٨٥٨) فأثبت للفارس: ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه.
-
إذا كان الله فرض على الناس طاعة رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، فأوجب عليه البيان، قال الله: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} الآية، وجاء الحديث عن عمر بن الخطاب أنه فرض للفرس سهمين وللراجل سهم، هذا مذهب عمر بن عبد العزيز،
vol. 4, p. 100[١/ ١٧٥/ألف] وبه قال الحسن البصري، وابن سيرين، ومكحول، وحبيب بن أبي ثابت، وبه قال عوام علماء الأمصار في القديم والحديث.
-
وممن قال ذلك مالك ومن تبعه من أهل المدينة، وكذلك قال الأوزاعي ومن وافقه من أهل الشام، وكذلك قال الثوري ومن وافقه من أهل العراق، وهو قول الليث بن سعد ومن تبعه من أهل مصر، وكذلك قال الشافعي وأصحابه. وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور، ويعقوب، ومحمد، ولا نعلم أحدا خالف ذلك إلا النعمان، بأنه خالف فيه السنن وما عليه حمل أهل العلم في القديم والحديث، قال: لا يسهم للفرس إلا سهماً واحداً، وخالفه أصحابه، فبقي قوله منفرداً مهجوراً.