٣٤ - باب التفرقة بين الجماعة من السبي يصيرون في ملك الرجل من المسلمين
8 paragraphs · vol. 4, p. 131
- vol. 4, p. 131
(ح ٨٧٩) جاء الحديث عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من فرق بين والدة
vol. 4, p. 132وولدها، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة.
-
م ١٩٣٠ - وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن التفرقة بين الولد وبين أمه، والولد طفل لم يبلغ سبع سنين ولم يستغن عن أمه غير جائز.
-
قال يحمله هذا القول مالك، ومن تبعه من أهل المدينة، والأوزعي ومن وافقه من أهل الشام، والليث ومن قال بقوله من أهل مصر، والشافعي وأصحابه، وأحمد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
-
م ١٩٣١ - واختلفوا في الوقت الذي يجوز أن يفرق بين الوالدة وولدها.
فقال مالك: حد ذلك إذا أثغر.
وقال الليث بن سعد: حد ذلك أن ينفع نفسه ويستغني عن أمه فوق عشر سنين أو نحو ذلك، وقال الأوزاعي: إذا استغنى عن أمه فقد خرج من الصغر.
وقال الشافعي: لا يفرق بينهما حتى يصير ابن سبع أو ثمان سنين.
وقال أبو ثور: إذا كان يلبس وحده، ويتوضأ وحده، فلا بأس أن يفرق بينهما.
وقال سعيد بن عبد العزيز: لا يفرق بينها في البيع، حتى يرفع عنه اسم اليتيم.
vol. 4, p. 133وقال أحمد قولاً سادساً، قال: السبي خاصة لا يفرق بينهما، قيل: فالمحتلمين لا يفرق بينهما؟ قال: لا.
-
قيل لأحمد: يفرق بين المرأة، وأمها، والأخوين؟ قال: لا يفرق بين اثنين من السبي، والصغير، والكبير، والذكر، والأنثى سواء.
-
واحتج بعمر (١) أنه قال: لا يفرق بين أهل البيت، بد من أن يكون فيهم كبارا، وقال النعمان وأصحابه: لا يفرق بين الجارية وولدها، إذا كانوا صغارا، وإن كانوا رجالا، ونساء، أو غلمانا وقد احتلموا، فلا بأس أن يفرق بين هؤلاء.
قال أبو بكر: كلما ذكرناه إنما هو في التفريق بين الأم، وولدها في البيع.
-
م ١٩٣٢ - فأما التفريق بين الوالد، وولده، فإن مالكا قال: ليس من ذلك شيء.
وقال الليث بن سعد: أدركت الناس وهم يفرقون بين الوالد وولده في البيع، ولا يفرقون بين الأم وولدها حتى يبلغ.
-
وفيه قول ثان: وهو [١/ ١٨٢ب] أن لا يجوز أن يفرق بينهما، هذا قول أحمد، وهذا قول أصحاب الرأي، وهذا يشبه مذهب الشافعي.