٢ - باب مواضع الأحكام وأمكنتها

12 paragraphs · vol. 4, p. 179

  1. قال أبو بكر: أحب أن يكون جلوس القاضي للقضاء في موضع متوسط

    vol. 4, p. 180من المصر الذي يقضى فيه بين أهله ليكون ذلك أرفق بالناس، وحيث قضى بالحق فقضاءه نافذ.

    vol. 4, p. 179
  2. م ١٩٨٤ - واختلفوا في القضاء في المسجد فممن كان يقضي في المسجد [١/ ١٩٢/ب] شريح، والحسن البصري، والشعبي، ومحارب بن دثار، ويحيى بن آدم، وابن خلدة قاضياً لعمر بن عبد العزيز، وابن أبي ليلى، وقال مالك: القضاء في المسجد من أمر بالناس القديم، وبه قال أحمد، وإسحاق.

  3. وكرهت طائفة القضاء في المسجد، وقالت: القاضي يحضر إليه الحائض، والذمي، وتكثر الخصومات بحضرته، والمساجد تجتنب من ذلك، روى عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى القاسم بن عبد الرحمن أن لا يقضي في المسجد، فإنه يأتيك الحائض، والمشرك.

    وقال الشافعي: أحب أن يقضى في غير المسجد لكثرة من يغشاه بغير ما بنيت له المساجد.

  4. م ١٩٨٥ - واختلفوا في إقامة الحدود في المساجد، فروينا عن عمر بن الخطاب أنه أتى برجل في شيء فقال: اخرجاه من المسجد فأضرباه، وعن علي أنه أتى بسارق فقال: يا قنبر: أخرجه من المسجد واقطع يده.

  5. وكره إقامة الحدود في المساجد عكرمة، والشعبي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال مسروق: إن المسجد لحرمة.

  6. وفيه قول ثان: روينا عن الشعبي أنه أقام على رجل من أهل الذمة حداً في المسجد.

  7. وفيه قول ثالث: وهو أن الرخصة في الضرب بالأسواط اليسيرة في المسجد، فإذا كثرت الحدود فلا، هذا قول مالك.

    قال أبو بكر: أمر الله نبيه أن يحكم بين الناس، ولم يخص للحكم بينهم

    vol. 4, p. 181مكاناً دون مكان فللحاكم أن يحكم بينهم إن شاء في المسجد وإن شاء في منزله، وليس لأحد أن يمنع الحاكم من الحكم في مكان دون مكان بغير حجة.

  8. (ح ٩١٣) قد حكم النبي- صلى الله عليه وسلم - بين الملاعنين في المسجد.

  9. (ح ٩١٤) وقضى في منزل أم سلمة بين الأنصاري، وبين اللذين دخلا عليه وهو عندها، واختمصا إليه في أرض ورثاه عن أبيهما.

  10. فأما الاعتلال من اعتل بحضور الكفار، والحائض مجلس الحكم، فلا نعلم حجة يجب لها منع الكفار من الدخول في المساجد سوى مسجد الحرام.

  11. (ح ٩١٥) وقد قدم وفد ثقيف على رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فأنزلهم في المسجد.

  12. وليس في منع الحائض من دخول المسجد خبر يثبت، وقد حكم داؤد بني الله بين الخصمين اللذين وعظ بهما في المحراب وهو المسجد، وهذا معروف في كل بلد أن محاريبهم في مساجدهم.