٢٥ - باب قبول شهادة أهل الذمة على وصية المسلم في السفر

4 paragraphs · vol. 4, p. 291

  1. م ٢١٨٤ - اختلف أهل العلم معنى قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} الآية.

    فقالت طائفة: في قوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} الآية من أهل الكتاب.

    vol. 4, p. 291
  2. روينا عن أبي موسى الأشعري أنه أجاز شهادة أهل الذمة على الوصية السفر.

    وقال عبيدة السلماني، وابن سيرين، ومجاهد: في قوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} أنه من غير أهل الملة.

    وقال ابن المسيب، وسعيد بن جبير، والشعبي: من أهل الكتاب.

    vol. 4, p. 292وقال الحسن البصري: من غير قبلتكم.

    وقال عكرمة: من غير حيكم.

  3. م ٢١٨٥ - واختلفوا في قبول شهادة أهل الكتاب على المسلم في الوصية في السفر في حال الضرورة.

  4. فأجاز ذلك شريح، والنخعي، والأوزاعي، ويحيى بن حمزة.

    وقال الميموني: سألت أبا عبد الله عن شهادة أهل الكتاب قلت: قد أمر الله بشهادتهم، وقال لي في ذلك الموضع: للضرورة.

    قال أبو بكر: واحتج بعض من أجاز ذلك بخبر ابن عباس في قصة تميم الداري، وعدي بن بدا، وقال القائل بخلاف هذا القول تارك القول لظاهر القرآن وبظاهر الأخبار [١/ ٢٢٠/ب] ومعنى ذلك أن العرب إنما تكن عن المذكور في أول الكلام وليس لقبيلة ذكر في أول الكلام، حتى يكون قوله: {مِنْ غَيْرِكُمْ} عائدا إلى غير القبيلة، وقال: ألم يسمع إلى قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} الآية، فأوقع الذكر بهم باسم الإيمان الجامع لهم، ثم قال: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} الآية، ولا يجوز في اللغة غير ذلك.

    وقالت عائشة: في سورة المائدة: أما أنه في آخر السورة نزلت: فما وجدتم فيها من حلال فاستحلوه وما وجدتم فيها من حرام فحرموه.