٤٠ - باب ميراث الحميل

8 paragraphs · vol. 4, p. 365

  1. م ٢٣٣٩ - واختلفوا في ميراث الحميل، فروى عن عمر بن الخطاب أنه كتب لا تورثوا حميلا إلا ببينة، وروى عن عمر بن عبد العزيز، وبه قال مالك، وقد اختلف فيه عنه، وهو قول عبد الله بن الحسن.

    وقال الشافعي: "إذا جاءونا مسلمين لا ولاء لأحد عليهم، قبلنا دعواهم، وإن كانوا مستبين عليهم رق، أو أعتقوا، قبلت عليهم ولاء، لم نقبل دعواهم إلا ببنية" وقال الحكم، وحماد: يرث الحميل.

    قال أبو بكر: بعث الله نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ولأهل الشرك نكاح بينهم وملك يمين، فأثبت النبى - صلى الله عليه وسلم - أنسابهم، وتوارثوا على عهده، وبعد وفاته بالولاء الذي كان في الشرك، لا أعلمهم اختلفوا فيه.

    vol. 4, p. 365
  2. (ح ١٠١٠) وقد قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: من أبي يا رسول الله- صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أبوك حذافة.

  3. (ح ١٠١١) وثبت عنه أنه قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر.

  4. وقد تكلم في حديث عمر، فدفع حديث عمر يحيى بن معين؛ لأن الذي رواه علي بن زيد، قال يحيى: ليس بشيء.

  5. م ٢٣٤٠ - واختلفوا في تفسير الحميل فقال يحيى بن آدم: الحميل ما ولد في الشرك فتعارفوا في الإسلام، فأقر بعضهم بقرابة بعض، فلا يجوز إقرارهم إلا ببينة.

    وقال غيره: الحميل الذي يجهل نسبه على غيره، مثل الذي يقول: هذا ابن أبي، أو أخي، أو عمي، أو ابن عمي، وكل نسب فكذلك، إلا الولد فإنهم لا يختلفون فيمن قال: هذا الطفل ابني، وليس الطفل نسب معروف ينسب إليه، إن نسبه يثبت بإقراره [١/ ٢٤٠/ألف] وكذلك لو أن بالغاً من الرجال قال: هذا ابني، وأقر له البالغ، ولا نسب للمقر به معروف، أنه ابنه، إذا جاز أن يولد لمثله مثله.

    vol. 4, p. 366
  6. ْم ٢٣٤١ - وكان الثوري يقول: إذا ادعت المرأة إن هذا ولدها، لم يقبل إلا ببينة، ليس هي بمنزلة الأب، وكذلك قال يحيى بن آدم، وأبو ثور، ولا نعلم أحدا خالف ذلك إلا إسحاق فإنه كان يرى أن إقرار المرأة جائز كإقرار الرجل، ويقول: هي أثبت، إقرار، وأولى بأن يقبل قولها من الرجل، لأن المرأة تزني فتأتي بولد، ونثبت نسبه منها وإن كان من زنا، والرجل إذا زنى لم يثبت نسب الولد منه، ولا يجوز إقراره بولد زنا.

  7. وحكى عن أصحاب الرأي أنهم قالوا: لا يجوز إقرار الرجل إلا بأربعة بالولد، والأب، والمرأة، والمولى، ولا يجوز إقرار المرأة إلا بثلاثة بالولد، إذا صدقها، وبالزوج، والمولى، ولا يجوز إقرارها بالولد إذا كان للمقر وارث (١) معروف، قالوا: فماذا لم يكن له وارث معروف، فأنا بخبر إقراره لمن أقربه سوى هؤلاء، ويدفع ماله إلى من أقربه.

  8. قالوا لأنا نجعل إقراره له بمنزلة الوصية منه له من غير أن يثبت نسبه، فإذا أقرت المرأة بابن لها، وليس لها وارث معروف يعرف، دفع مالها إلى الذي أقرت به، فإن كان لها زوج، لم يحجب الزوج عن النصف بإقرارها، ويعطى الزوج النصف، ويدفع الباقي إلى ابنها، لأن لها أن تضع ما لها حيث أحبت.

    vol. 4, p. 367