٤٢ - باب ميراث الخنثى
5 paragraphs · vol. 4, p. 368
- vol. 4, p. 368
قال أبو بكر:
م ٢٣٤٣ - أجمع كل من يحفظ من أهل العلم أن الخنثى يورث من حيث يبول، إن بال من حيث يبول الرجل ورث ميراث رجل، وإن بال من حيث تبول المرأة ورث ميراث امرأة.
-
وممن روى عنه أنه قال: إن الخنثى يرث من حيث يبول علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وسعيد بن المسيب، وجابر بن زيد، وهو قول أهل الكوفة، وسائر أهل العلم، ولا أحفظ عن مالك فيه شيئاً: بل قد ذكر ابن القاسم أنه هاب أن يسأل مالكا عنها.
-
م ٢٣٤٤ - واختلفوا فيه إذا بال من حيث يبول الرجل، ومن حيث تبول المرأة.
فقالت طائفة: يورث من حيث يسبق البول، كذلك قال سعيد بن المسيب، وأحمد بن حنبل، وإسحاق، وحكى ذلك عن أصحاب الرأي.
وقالت طائفة: من أيهما خرج أكثر ورث به، حكى هذا القول عن الأوزاعي، ويعقوب، وابن الحسن، وقال النعمان: إذا خرج منهما معا فهو مشكل، ولا أنظر إلى أيهما أكثر، وحكى عنه أنه وقف عنه إذا كان هكذا، وحكى عنه أنه إذا أشكل، أنه يعطيه أقل النصيبين.
قال أبو بكر بن عياش، ويحيى بن آدم: إذا بال من حيث
يبول الرجل، وتحيض كما تحيض المرأة، ورث من حيث يبول؛ لأن في الأثر يورث من مباله، وفي قول الشافعي: إذا خرج منهما جميعاً، لم يسبق أحدهما الآخر، يكون مشكلا، ويعطى من الميراث ميراث
vol. 4, p. 369المرأة، ويوقف الباقي بينه وبين سائر الورثة، حتى يتبين أمره، أو يصطلحوا، وبه قال أبو ثور.
-
م ٢٣٤٥ - وقد اختلف أهل العلم في حكمه إذا أشكل.
فقالت طائفة: يورث نصف ميراث الذكر، ونصف ميراث الأنثى، روى هذا القول عن الشعبي، وبه قال الأوزاعي، وحكى إسحاق عن يحيى بن آدم أنه قال الذي كنا نقول على قياس قول الشعبي من اثني عشر سهما، للذكر سبعة، وللأنثى خمسة، لأن النصف للذكر لا شك فيه، وللأنثى الثلث لا شك فيه، ويبقى [١/ ٢٤١/ألف] سدس، فهو في حال للذكر، وفي حال للأنثى، ولا يدري لأيهما هو، فهو بينهما نصفان.
-
وكان الشافعي يقول: لا يجوز أن ينكح إلا من حيث يبول، وبأن يكون مشكلا فإذا كان مشكلا فله أن ينكح بأيهما شاء، فإذا كان نكح بواحد، لم يكن له أن ينكح بالآخر، ويرث ويورث من حيث يبول.