١٤ - باب انكاح الأوصياء
8 paragraphs · vol. 5, p. 21
- vol. 5, p. 21
م ٢٥٧٧ - واختلفوا في انكاح الوصي الصغير أو الصغيرة.
فقالت طائفة: ليس إلى الوصي من ذلك شيء، روي هذا القول عن الشعبي، والنخعي، والحارث العكلي، وبه قال الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد.
-
وفيه قول ثان: وهو أن إنكاح الوصي جائز، كذلك قال الحسن البصري، وحماد بن أبي سليمان.
-
وفيه قول ثالث: وهو أن الغلام يزوجه الأب والوصي، ولا يزوجه من الأولياء غير الوصي والأب، ووصي الوصي أيضاً، وأما الجارية لا يزوجها إلا أبوها، لا يزوّجها أحد من الأولياء، ولا الأوصياء حتى تبلغ للحيض، فزوّجها الوصي برضاها، جاز، وكذلك وصي الوصي إن زوّجها برضاها، فذلك جائز، هذا قول مالك.
- vol. 5, p. 22
وفيه قول رابع: وهو أن الوصي، والولي لا يرى لواحد منهما أن يزوج، إلا بمشاورة صاحبه، فإن اختلفا، رفعا أمرهما إلى السلطان، فيرى في ذلك رأيه، روي هذا القول عن ابن شهاب.
-
وفيه قول خامس: وهو أن الوصي إذا زوج الصغير أو الصغيرة، وهو وليهما فهو جائز، ولهما الخيار، إذا أدركا، ولو لم يكن لهما ولي، ولم يكن الوصي بولي لم يكن النكاح بجائز، من قبل الوصي، لأنه ليس بولي، وليس يجوز على الصغير أو الصغيرة إلا نكاح الولي، هذا قول أصحاب الرأي.
قال أبو بكر: قال الله تبارك وتعالى: (والذين هص لفووجهص {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ
حَافِظُونَ} الآية.
-
م ٢٥٧٨ - وقد أجمع أهل العلم على أن اليتيمين الصغيرين فرجاهما محظور محرم، إلا بالمعنى الذي أباحه الله عز وجل.
-
م ٢٥٧٩ - وقد أجمعوا على أن عقد الأب عليهما يبيح الفرج المحظور.
-
واختلفوا في عقد سائر الأولياء عليهم النكاح، فغير جائز أن يباح فرج قد أجمعوا على تحريمه، إلا بإجماع مثله، أو خبر عن
رسول الله- صلى الله عليه وسلم - والمعارض له، وقد دلت الأخبار الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإبطال هذا النكاح، وقد ذكرناه فيما مضى.