٩٢ - باب نكاح نساء أهل الكتاب
7 paragraphs · vol. 5, p. 92
- vol. 5, p. 92
م ٢٧١٠ - اختلف أهل العلم في تأويل قول الله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} الآية.
فقالت طائفة: حرم الله نكاح المشركات في سورة البقرة، ثم نسخ من هذه الجملة نساء أهل الكتاب، فأجلهن في سورة المائدة، روي هذا القول عن ابن عباس.
وقال آخرون: ليس في الآيتين ناسخ ولا منسوخ، ولكن الله تبارك وتعالى أراد بالآية في سورة البقرة المشركات سوى أهل الكتاب، روي هذا القول عن قتادة.
وقال سعيد بن جبر: في قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} الآية، أهل الأوثان، والمجوس.
-
م ٢٧١١ - واختلفوا في نكاح نساء أهل الكتاب.
-
فرخص في نكاحهن أكثر أهل العلم، روي إباحة ذلك عن عمر ابن الخطاب، وعثمان بن عفان، وجابر بن عبد الله، وطلحة.
- vol. 5, p. 93
وبه قال عطاء بن أبي رباح، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، وطاووس، وسعيد بن جبير، والزهري، والثوري، والشافعي، وعوام أهل المدينة، وأهل الكوفة.
قال أبو بكر: أباح الله نكاح نساء أهل الكتاب، فقال الله تبارك وتعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} الآية. ولا يصح عن أحد من الأوائل أنه حرم ذلك.
-
م ٢٧١٢ - واختلفوا في نكاح نساء أهل الكتاب من أهل دار الحرب.
-
فكره ذلك ابن عباس، ومجاهد، وأبو عياض، والثوري.
-
وقال مالك [٢/ ٢٥/ألف] في نكاح نساء أهل دار الحرب من أهل الكتاب: إن كان المسلم إذا نكحها ترك أن يخرج بها، فلا بأس، وإن خافوا الحبس، فلا ينبغي لمسلم أن يترك ذريته في أرض الكفر.