١٢ - باب الكناية عن الطلاق بقوله: اعتدي
5 paragraphs · vol. 5, p. 190
- vol. 5, p. 190
م ٢٩١٣ - واختلفوا في الرجل يقول لزوجته: [٢/ ٤٩/ألف] اعتدّي، فقال ابن مسعود، وعطاء، والنخعي، ومكحول، والأوزاعي: يكون تطليقة.
vol. 5, p. 191وقال الحسن البصري، والشافعي: إن أراد طلاقاً فهو طلاق، وإن لم يرد طلاقاً فليس بشيء، وبه قال الثوري، والأوزاعي.
وقال مالك: ذلك إلى نيته إلا أن يقول: لم أنو شيئاً. فأراها واحدة.
وقال أصحاب الرأي: إن نوى واحدة فهي واحدة يملك الرجعة، وإن نوى ثلاثاً فهي واحدة يملك الرجعة.
-
م ٢٩١٤ - واختلفوا فيمن قال لامرأته: اعتدى، وأراد ثلاثاً، فقال الشعبي، والثوري، وأحمد: تكون واحدة.
وقال مالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: ذلك إلى نيته، ففي هذا القول إن أراد ثلاثاً كان ثلاثاً.
-
م ٢٩١٥ - واختلفوا فيمن قال لامرأته: اعتدّي، اعتدّي، اعتدّي فقال قتادة: هي ثلاث، إلا أن يقول: كنت أفهمها الأولى، فيكون كما قال.
وقال الحكم، وحماد: هي واحدة، وكذلك قالا: إذا قال: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، ينوي واحدة، فهي واحدة.
وقال مجاهد: إن قال: لم أراد إلا واحدة، فإنه يدين، فإن كان أراد بالثلاث واحدة، فهي واحدة، وإن أراد بكل واحدة تطليقة، فقد بانت مه.
قال أبو بكر: وهذا على مذهب الشافعي، غير أن الشافعي يقول: وإن لم يرد طلاقاً فليس بطلاق.
وقال أصحاب الرأي: إن نوى تطليقة واحدة بهن جميعاً، فهو كذلك فيما بينه وبين الله. وأما في القضاء: فهي ثلاث، ولا يسع امرأة أن تقيم معه إذا سمعت ذلك منه.
- vol. 5, p. 192
وإذا قال: نويت بالأولى الطلاق، والاثنين عدة، فهو مصدق في القضاء فيما بينه وبين الله.
-
واختلفوا في الرجل يقول لامرأته: أنت طالق فاعتدي، وأنت طالق فاعتدي، فكان الحسن البصري يقول: إذا قال: أنت طالق فاعتدي (أنت طالق فاعتدي) (١) فهما اثنتان، وإن قال: أنت طالق فاعتدي، فهي واحدة وهو أحق بها.
وقالت طائفة: هي واحدة وينوي في قوله: فاعتدي، هذا قول الأوزاعي، والشافعي، وأبي عبيد، وأصحاب الرأي، وبه قال حماد ابن أبي سليمان.
وقال قتادة: إذا قال: أنت طالق فاعتدي، فهما ثنتان.