٣٨ - باب الرجل يجعل أمر امرأته بيد غيرها
7 paragraphs · vol. 5, p. 216
- vol. 5, p. 216
م ٢٩٥٦ - واختلفوا في الرجل يجعل أمر امرأته بيد غيرها.
فقالت طائفة: القضاء ما قضى قال: فإن رده فواحدة وهو أحق بها، هذا قول الحسن البصري.
وقال الزهري: القضاء ما قضى، وقال النخعي: واحدة وهو أحق بها.
وقالت فرقة: إذا جعل أمر امرأته بيد غيرها، فقام الرجل من قبل أن يقضي شيئاً، فلا أمر له، هذا قول مالك، وأصحاب الرأي، إذا افترقا من ذلك المجلس ولم يقض شيئاً.
وقالت فرقة: الأمر بيد من جعل الأمر إليه وإن افترقا من المجلس، هذا قول الزهري، وقتادة، والثوري، إذا قال الرجل للرجل: أمر امرأتي بيدك، فليس له أن يرجع إلا أن يرد عليه الرجل.
وقال أبو ثور: إذا جعل أمر امرأته في يد رجل أو صبي، أو عبد،
vol. 5, p. 217فالأمر في يده حتى يخرجه منه، أو يطلق على ما أمره الزوج.
وقال أصحاب الرأي: إذا جعل أمر امرأته بيد صبي، أوكافر، أو مجنون أو عبد، فهو في يده، ليس له أن يخرجه منه ما دام في المجلس، فإذا قام من ذلك المجلس قبل أن يقول شيئاً فهي امرأته.
قال أبو بكر: جعل الله الطلاق إلى الأزواج، وإذا جعل (١) لأزواج ما بأيديهم من ذلك إلى رجل، أو امرأة، كنت المرأة امرأته أو أجنبية فهو سواء، والأمر إلى من جعل ذلك منهم إليه، يطلق من جعل الزوج ذلك إليه منهم متى شاء في المجلس وبعد الافتراق من المجلس، فللزوج أن يرجع فيما جعل من ذلك إلى عنده متى شاء، فللمجعول إليه الأمر أن يطلق متى شاء، لا فرق بين الزوجة في ذلك، والأجنبي من الناس؛ لأن ذلك بمنزلة الوكاله.
-
م ٢٩٥٧ - واختلفوا في الرجل يجعل أمر امرأته إلى أجل، فقال سفيان الثوري: الأمر بيدها إلى ذلك الوقت.
وقال الحسن البصري: هو بيدها ما لم يصبها، وبه قال قتادة.
-
م ٢٩٥٨ - وإذا قال الرجل [٢/ ٥٦/ب] لامرأته: طلقي نفسك، ثلاثاً فطلقت واحدة، لزمه طلقة في قول الشافعي، ويعقوب، وابن الحسن.
-
وفي قول النعمان: لا يقع طلاق.
-
وقال مالك، كما قال الشافعي.
-
م ٢٩٥٩ - وإذا قال لها: طلقي نفسك واحدة، فطلقت نفسها ثلاثاً، وقعت واحدة في قول الشافعي، ويعقوب، ومحمد بن الحسن.
-
ولا يلزم ذلك في قول النعمان.