فصل: في حكم نسخ القرآن ومتواتر السنة بالآحاد
5 paragraphs · vol. 1, p. 263
- vol. 1, p. 263
فأما نسخ القرآن، والمتواتر من السنة، بأخبار الآحاد: فهو جائز عقلًا؛ إذ لا يمتنع أن يقول الشارع: تعبدناكم بالنسخ بخبر الواحد.
-
وغير جائز شرعًا١.
وقال قوم من أهل الظاهر: يجوز٢.
وقالت طائفة: يجوز في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يجوز بعده٣؛ لأن أهل قباء قبلوا خبر الواحد في نسخ القبلة.
- vol. 1, p. 264
وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يبعث آحاد الصحابة إلى أطراف دار الإسلام، فينقلون الناسخ والمنسوخ.
-
ولأنه يجوز التخصيص به، فجاز النسخ به كالمتواتر.
-
ولنا: إجماع الصحابة -رضي الله عنهم- على أن القرآن والمتواتر لا يرفع بخبر الواحد، فلا ذاهب إلى تجويزه، حتى قال عمر -رضي الله عنه-: "لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة: لا ندري أصدقت أم كذبت" ١.