فصل: في حكم إنكار الشيخ للحديث
10 paragraphs · vol. 1, p. 355
- vol. 1, p. 355
إذا أنكر الشيخ الحديث وقال: "لست أذكره" لم يقدح ذلك في
vol. 1, p. 356الخبر في قول إمامنا١، ومالك، والشافعي، وأكثر المتكلمين٢.
-
ومنع منه الكرخي؛ قياسًا على الشهادة.
-
وليس بصحيح، لأن الراوي عدل جازم بالرواية، فلا نكذبه، مع إمكان تصديقه، والشيخ لا يكذبه، بل قال "لست أذكره" فيمكن الجمع بين قوليهما:
بأن يكون نسيه، فإن النسيان غالب على الإنسان، وأي محدث يحفظ جميع حديثه، فيجب العمل به، جمعًا بين قوليهما.
-
والشهادة تفارق الرواية في أمور كثيرة.
- vol. 1, p. 357
منها: أن لا تسمع شهادة الفرع -مع القدرة- على الأصل. والرواية بخلافه١.
-
فإن الصحابة -رضي الله عنهم- كان بعضهم يروي عن بعض، مع القدرة على مراجعة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
-
ولهذا كان يلزمهم قبول قول رسله وسعاته من غير مراجعة.
-
وأهل قباء تحولوا إلى القبلة بقول واحد من غير مراجعة٢.
-
وأبو طلحة وأصحابه قبلوا خبر الواحد في تحريم الخمر من غير مراجعة٣. والله أعلم.
-
وقد روى ربيعة بن عبد الرحمن٤ عن سهل٥ عن أبيه٦ عن
vol. 1, p. 358أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى باليمين مع الشاهد١، ثم نسيه سهيل، فكان بعده يقول: "حدثني ربيعة عني أني حدثته" فلا ينكره أحد من التابعين٢.