فصل: في المعتبرين في الإجماع
9 paragraphs · vol. 1, p. 390
- vol. 1, p. 390
ولا اختلاف في اعتبار علماء العصر من أهل الاجتهاد في الإجماع وأنه لا يعتد بقول الصبيان والمجانين.
-
فأما العوام:
فلا يعتبر قولهم عند الأكثرين.
وقال قوم: يعتبر قولهم؛ لدخولهم في اسم "المؤمنين" ولفظ الأمة١.
- vol. 1, p. 391
وهذا القول يرجع إلى إبطال الإجماع؛ إذ لا يتصور قول الأمة كلهم في حادثة واحدة.
-
وإن تصوّر: فمن الذي ينقل قول جميعهم، مع كثرتهم وتفرقهم في البوادي والأمصار والقرى؟!
-
ولأن العامي ليس له آلة هذا الشأن١، فهو كالصبي في نقصان الآلة، ولا يفهم من عصمة الأمة عن الخطأ: إلا عصمة من تتصور منه الإصابة لأهليته.
-
والعامي إذا قال قولًا: علم أنه يقوله عن جهل، وليس يدري ما يقول.
-
ولهذا انعقد الإجماع على أنه يعصي بمخالفة العلماء، ويحرم عليه ذلك.
-
ولذلك ذم النبي -صلى الله عليه وسلم- الرؤساء الجهال الذين أفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا٢.
-
وقد وردت أخبار كثيرة بإيجاب المراجعة للعلماء، وتحريم الفتوى بالجهل والهوى٣.