فصل: في تضييق الواجب الموسع
9 paragraphs · vol. 1, p. 116
- vol. 1, p. 116
إذا أخر الواجب الموسع فمات في أثناء وقته قبل ضيقه١ لم يمت عاصيًا، لأنه فعل ما أبيح له فعله، لكونه جُوِّز له التأخير٢.
- vol. 1, p. 117
فإن قيل١: إنما جاز له التأخير بشرط سلامة العاقبة؟
-
قلنا: هذا محال؛ فإن العاقبة مستورة عنه٢.
-
ولو سألنا فقال: "عليّ صوم يوم فهل يحل لي تأخيره إلى غد" فما جوابه؟
-
إن قلنا: "نعم" فلم أثم بالتأخير؟
-
وإن قلنا: "لا" فخلاف الإجماع.
-
وإن قلنا إن كان في علم الله أنك تموت قبل غدٍ، لم يحل، وإلا فهو يحل.
-
فيقول: وما يدريني ما في علم الله، فلا بد من الجزم بجواب.
-
فإذًا: معنى الوجوب وتحقيقه: أنه لا يجوز له التأخير، إلا بشرط العزم، ولا يؤخر إلا إلى وقت يغلب على ظنه البقاء إليه. والله أعلم.