فصل: في تضييق الواجب الموسع

9 paragraphs · vol. 1, p. 116

  1. إذا أخر الواجب الموسع فمات في أثناء وقته قبل ضيقه١ لم يمت عاصيًا، لأنه فعل ما أبيح له فعله، لكونه جُوِّز له التأخير٢.

    vol. 1, p. 116
  2. فإن قيل١: إنما جاز له التأخير بشرط سلامة العاقبة؟

    vol. 1, p. 117
  3. قلنا: هذا محال؛ فإن العاقبة مستورة عنه٢.

  4. ولو سألنا فقال: "عليّ صوم يوم فهل يحل لي تأخيره إلى غد" فما جوابه؟

  5. إن قلنا: "نعم" فلم أثم بالتأخير؟

  6. وإن قلنا: "لا" فخلاف الإجماع.

  7. وإن قلنا إن كان في علم الله أنك تموت قبل غدٍ، لم يحل، وإلا فهو يحل.

  8. فيقول: وما يدريني ما في علم الله، فلا بد من الجزم بجواب.

  9. فإذًا: معنى الوجوب وتحقيقه: أنه لا يجوز له التأخير، إلا بشرط العزم، ولا يؤخر إلا إلى وقت يغلب على ظنه البقاء إليه. والله أعلم.