فصل المخصص المتصل الرابع الغاية

27 paragraphs · vol. 4, p. 349

  1. "الرَّابِعِ" مِنْ الْمُخَصَّصِ الْمُتَّصِلِ "الْغَايَةُ" .

    vol. 4, p. 349
  2. وَالْمُرَادُ بِهَا: أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَ اللَّفْظِ الْعَامِّ حَرْفٌ مِنْ أَحْرُفِ١ الْغَايَةِ، كَاللاَّمِ وَإِلَى وَحَتَّى٢.

  3. مِثَالُ اللاَّمِ: قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ} ٣ أَيْ إلَى بَلَدٍ٤, وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى: {بِأَنَّ رَبَّك أَوْحَى لَهَا} ٥ أَيْ أَوْحَى إلَيْهَا, وَمِنْ ذَلِكَ "أَوْ" فِي قَوْلِهِ:

    لأَسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ٦ أَوْ أُدْرِكَ الْمُنَى

    أَيْ: إلَى أَنْ أُدْرِكَ الْمُنَى.

  4. وَرُبَّمَا كَانَتْ " إلَى " بِمَعْنَى "مَعَ" .

  5. وَ "حَتَّى" لِلابْتِدَاءِ، نَحْوُ:

    vol. 4, p. 350حتَّى مَاءَ دِجْلَةَ أَشْكَلا١

    وَمِثَالُ إلَى وَحَتَّى: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ إلَى أَوْ حَتَّى أَنْ يَدْخُلُوا فَيُقْصَرَ عَلَى غَيْرِهِمْ٢.

  6. "وَهِيَ" أَيْ الْغَايَةُ "كَاسْتِثْنَاءٍ فِي اتِّصَالٍ وَعَوْدٍ" بَعْدَ الْجُمَلِ٣ فَفِي ٤نَحْوِ وَقَفْتُ٥ عَلَى أَوْلادِي وَأَوْلادِ أَوْلادِي٦ وَأَوْلادِ أَوْلادِ أَوْلادِي إلَى أَنْ يَسْتَغْنُوا تَعُودُ٧ إلَى الْكُلِّ٨.

  7. وَيَخْرُجُ الأَكْثَرُ١ بِهَا بِأَنْ يَكُونَ غَيْرَ الْمُخْرَجِ أَقَلَّ مِنْ الْمُخْرَجِ.

    vol. 4, p. 351
  8. وَمِنْ أَحْكَامِهَا: أَنَّ مَا بَعْدَهَا مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهَا، أَيْ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِنَقِيضِ حُكْمِهِ عِنْدَ الأَكْثَرِ٢، لأَنَّ مَا بَعْدَهَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهَا لَمْ يَكُنْ غَايَةً، بَلْ وَسَطًا بِلا فَائِدَةٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ} ٣ فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ اللَّيْلِ دَاخِلاً قَطْعًا، وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ٤.

  9. وَ٥قَالَ ابْنُ الْبَاقِلاَّنِيِّ: مُخَالِفٌ لِمَا بَعْدَهَا نُطْقًا.

  10. وَقِيلَ: إنَّهُ لَيْسَ مُخَالِفًا مُطْلَقًا٦.

  11. وَقِيلَ: مُخَالِفٌ لِمَا بَعْدَهَا إنْ كَانَ مَعَهَا "مِنْ" مِثَالِهِ: بِعْتُك مِنْ هَذَا إلَى هَذَا٧.

    وَقَالَ الرَّازِيّ: إنْ تَمَيَّزَ عَمَّا قَبْلَهُ بِالْحِسِّ لَمْ يَدْخُلْ وَإِلاَّ دَخَلَ, وَالْمُتَمَيِّزُ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ} ٨ فَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ حِسًّا اسْتَمَرَّ ذَلِكَ الْحُكْمُ عَلَى مَا بَعْدَهَا نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ} ٩ فَإِنَّ الْمَرْفَقَ١٠

    vol. 4, p. 352غَيْرُ مُنْفَصِلٍ عَنْ الْيَدِ بِفَصْلٍ مَحْسُوسٍ١.

  12. وَقِيلَ: إنْ كَانَ الْمَعْنَى عَيْنًا أَوْ وَقْتًا لَمْ يَدْخُلْ وَإِلاَّ دَخَلَ٢، نَحْوُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} ٣ لأَنَّ الْغَايَةَ هُنَا فِعْلٌ، وَالْفِعْلُ لا يُدْخِلُ نَفْسَهُ٤ مَا لَمْ يُفْعَلْ، وَمَا لَمْ تُوجَدْ الْغَايَةُ لا يَنْتَهِي الْمُغَيَّا٥, فَلا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الْفِعْلِ الَّذِي هُوَ غَايَةُ النَّهْيِ لانْتِهَاءِ النَّهْيِ, فَيَبْقَى الْفِعْلُ دَاخِلاً فِي النَّهْيِ.

  13. وَقِيلَ: لا تَدُلُّ الْغَايَةُ٦ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَهَا مُخَالِفٌ وَلا مُوَافِقٌ، قَالَهُ الآمِدِيُّ٧.

  14. وَمَحِلُّ مَا تَقَدَّمَ: فِي غَايَةِ تَقَدُّمِهَا عُمُومٌ يَشْمَلُهَا، أَمَّا إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْ الْغَايَةُ عُمُومٌ يَشْمَلُهَا، فَلا يَكُونُ مَا بَعْدَهَا مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهَا، وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ "إلاَّ فِي: قُطِعَتْ أَصَابِعُهُ٨ كُلُّهَا مِنْ الْخِنْصَرِ إلَى الإِبْهَامِ وَنَحْوِهِ، فَلا" أَيْ فَلا يَكُونُ مَا بَعْدَهَا مُخَالِفًا لِمَا قَبْلَهَا، وَيَكُونُ الإِبْهَامُ دَاخِلاً قَطْعًا٩.

    قَالَ السُّبْكِيُّ الْكَبِيرُ١٠: قَوْلُ الأُصُولِيِّينَ إنَّ الْغَايَةَ مِنْ الْمُخَصَّصَاتِ

    vol. 4, p. 353إنَّمَا١ هُوَ إذَا٢ تَقَدَّمَهَا عُمُومٌ يَشْمَلُهَا لَوْ لَمْ يُؤْتَ بِهَا. نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} ٣ فَلَوْلا الْغَايَةُ لَقَاتَلْنَا الْكُفَّارَ أَعْطَوْا أَوْ لَمْ يُعْطُوا٤.

  15. فَأَمَّا نَحْوُ "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ" وَلَوْ سَكَتَ عَنْ الْغَايَةِ لَمْ يَكُنْ الصَّبِيُّ شَامِلاً لِلْبَالِغِ، وَلا النَّائِمُ لِلْمُسْتَيْقِظِ، وَلا الْمَجْنُونُ لِلْمُفِيقِ فَذَكَرَ الْغَايَةَ فِي ذَلِكَ: إمَّا تَوْكِيدٌ٥ لِتَقْرِيرِ أَنَّ أَزْمِنَةَ الصَّبِيِّ وَأَزْمِنَةَ الْجُنُونِ٦ وَأَزْمِنَةَ النَّوْمِ لا يُسْتَثْنَى مِنْهَا شَيْءٌ, وَنَحْوه٧, قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} ٨ طُلُوعِهِ٩ أَوْ زَمَنَ طُلُوعِهِ١٠ لَيْسَ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى يَشْمَلَهُ {سَلامٌ هِيَ} بَلْ حُقِّقَ بِهِ ذَلِكَ، وَإِمَّا لِلإِشْعَارِ١١ بِأَنَّ مَا بَعْدَ الْغَايَةِ حُكْمُهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَبْلَهُ, وَلَوْلا الْغَايَةُ لَكَانَ مَسْكُوتًا١٢ عَنْ ذِكْرِ الْحُكْمِ مُحْتَمِلاً:

    "وَغَايَةٌ، وَ" ١٣مَعْنَى "مُقَيَّدٍ بِهَا" أَيْ بِالْغَايَةِ "يَتَّحِدَانِ وَيَتَعَدَّانِ تِسْعَةَ

    vol. 4, p. 354أَقْسَامٍ " لأَنَّ الْغَايَةَ وَالْمُغَيَّا١: إمَّا أَنْ يَكُونَا مُتَّحِدَيْنِ, كَأَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ إلَى أَنْ يَدْخُلُوا، أَوْ مُتَعَدِّدَيْنِ: إمَّا عَلَى سَبِيلِ الْجَمْعِ، كَأَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ أَوْ أَعْطِهِمْ إلَى أَنْ يَدْخُلُوا أَوْ٢ يَقُومُوا،٣٤ وَقَدْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا مُتَعَدِّدًا وَالآخَرُ مُتَّحِدًا, فَتَكُونَ الأَقْسَامُ تِسْعَةً كَالشَّرْطِ٥.

  16. "وَ٦الْخَامِسُ " مِنْ الْمُخَصَّصِ الْمُتَّصِلِ " بَدَلُ الْبَعْضِ ".

  17. نَحْوُ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ فُلانًا وَفُلانًا, اخْتَصَّ ذَلِكَ بِالرَّجُلَيْنِ الْمُسَمَّيَيْنِ٧.

  18. "وَالتَّوَابِعُ الْمُخَصَّصَةُ " الَّتِي " كَبَدَلٍ وَعَطْفِ بَيَانٍ٨ وَتَوْكِيدٍ وَنَحْوِهِ٩ كَاسْتِثْنَاءٍ" فِي الْمَعْنَى١٠.

  19. "وَشَرْطٍ " مُقْتَرِنٍ "١ بِحَرْفِ جَرٍّ" كَقَوْلِهِ: عَلَى أَنَّهُ، أَوْ بِشَرْطِ أَنَّهُ "أَوْ" حَرْفِ٢ "عَطْفٍ" كَقَوْلِهِ: وَمِنْ شَرْطِهِ كَذَا ف٣ "كَ" شَرْطٍ "لُغَوِيٍّ" ٤ فَقَوْلُهُ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي أَسَدٍ وَبَنِي بَكْرٍ الْمُؤْمِنِينَ أَمْكَنَ كَوْنُهُ عَامًّا٥ لِبَكْرٍ فَقَطْ, وَشَرْطُ٦ كَوْنِهِمْ مُؤْمِنِينَ أَوْ عَلَى أَنَّهُ٧ مُتَعَلِّقٌ بِالإِكْرَامِ وَهُوَ لِلْجَمِيعِ٨، كَقَوْلِهِ "إنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ٩" .

    vol. 4, p. 355
  20. "وَيَتَعَلَّقُ حَرْفٌ مُتَأَخِّرٌ بِالْفِعْلِ الْمُتَقَدِّمِ١٠" وَهُوَ قَوْلُهُ: أَكْرِمْ أَوْ وَقَفْت أَوْ نَحْوُهُمَا، وَهُوَ الْكَلامُ وَالْجُمْلَةُ, فَيَجِبُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا تَعَلَّقَ بِالاسْمِ، وَمَا١١ تَعَلَّقَ بِالْكَلامِ.

  21. وَوَقْفُ الإِنْسَانِ عَلَى حَمْلِ١٢ أَجْنَبِيَّاتٍ كَوَقْفِهِ عَلَى أَوْلادِهِ، ثُمَّ أَوْلادِ فُلانٍ، ثُمَّ الْمَسَاكِينَ، عَلَى أَنَّهُ١٣ لا يُعْطَى مِنْهُمْ إلاَّ صَاحِبُ عِيَالٍ، يُقَوِّي اخْتِصَاصَ الشَّرْطِ بِالْجُمْلَةِ الأَخِيرَةِ، لأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ مِنْ الأُولَى, قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

  22. "وَإِشَارَةٌ بِ" لَفْظِ "ذَلِكَ" بَعْدَ جُمَلٍ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ يَفْعَلْ

    vol. 4, p. 356ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} ١ وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} ٢ وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {ذَلِكُمْ فِسْقٌ} ٣.

  23. "وَتَمْيِيزٌ بَعْدَ جُمَلٍ" نَحْوَ لَهُ٤: عَلَيَّ أَلْفٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا, وَنَحْوَ: لَهُ٥ عَلَيَّ أَلْفٌ وَمِائَةٌ وَخَمْسُونَ دِينَارًا "يَعُودَانِ" أَيْ الإِشَارَةُ بِذَلِكَ وَالتَّمْيِيزُ "إلَى الْكُلِّ" أَيْ كُلِّ الْجُمَلِ الْمُتَقَدِّمَةِ٦

    قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الإِرْشَادِ فِي الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} ٧ يَجِبُ عَوْدُهُ إلَى جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ: وَعَوْدُهُ إلَى بَعْضِهِ لَيْسَ بِلُغَةِ الْعَرَبِ, وَلِهَذَا لَوْ قَالَ: مَنْ دَخَلَ وَخَدَمَنِي وَأَكْرَمَنِي فَلَهُ دِرْهَمٌ، لَمْ يَعُدْ إلَى الدُّخُولِ فَقَطْ.

  24. وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي الْوَاضِحِ فِي مُخَاطَبَةِ الْكُفَّارِ, وَقَالَ: إذَا عَادَ لِلْجَمِيعِ٨ فَالْمُؤَاخَذَةُ٩ بِكُلٍّ مِنْ الْجُمَلِ فَالْخُلُودُ لِلْكُفْرِ، وَالْمُضَاعَفَةُ فِي قَدْرِ الْعَذَابِ لِمَا ذَكَرَهُ مِنْ الذُّنُوبِ.

    وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} ١٠ قِيلَ: الإِشَارَةُ إلَى أُجْرَةِ الرَّضَاعِ وَالنَّفَقَةِ, وَقِيلَ: إلَى النَّهْيِ عَنْ الضِّرَارِ.

  25. وَقِيلَ: إلَى الْجَمِيعِ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي، لأَنَّهُ "عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ" وَهَذَا مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ, فَيَجِبُ الْجَمِيعُ١.

    وَقَالَ أَبُو الْبَقَاءِ فِي قَوْله تَعَالَى: {ذَلِكُمْ فِسْقٌ} ٢ إشَارَةٌ إلَى الْجَمِيعِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الاسْتِقْسَامِ٣.

    vol. 4, p. 357
  26. وَ٤قَالَ أَبُو يَعْلَى٥ الصَّغِيرُ مِنْ أَصْحَابِنَا٦ فِي قَتْلِ مَانِعِ الزَّكَاةِ فِي آيَةِ الْفُرْقَانِ الْمَذْكُورَةِ٧: ظَاهِرُ اللَّفْظِ يَقْتَضِي عَوْدَ الْعَذَابِ وَالتَّخْلِيدَ إلَى الْجَمِيعِ, وَكُلُّ وَاحِدٍ

    vol. 4, p. 358مِنْهُمْ١ لَكِنْ قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى٢ أَنَّ التَّخْلِيدَ لا يَكُونُ إلاَّ بِالْكُفْرِ، فَخُصِّصَتْ بِهِ الآيَةُ٣.

  27. وَأَمَّا التَّمْيِيزُ فَمُقْتَضَى كَلامِ النُّحَاةِ وَبَعْضِ الأُصُولِيِّينَ: عَوْدُهُ إلَى الْجَمِيعِ, وَلَنَا خِلافٌ فِي الْفُرُوعِ, قَالَهُ الْبَعْلِيُّ فِي أُصُولِهِ٤.

    وَقَالَ فِي قَوَاعِدِهِ الأُصُولِيَّةِ: وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْفُرُوعِ عَلَى وَجْهَيْنِ, أَصَحُّهُمَا: أَنَّ الأَمْرَ كَذَلِكَ, فَإِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ -مَثَلاً- أَلْفٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا, فَالْجَمِيعُ دَرَاهِمُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.

    وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ: يُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِ الأَلْفِ إلَيْهِ٥.