فصل يجوز نسخ التلاوة دون الحكم ونسخ الحكم دون التلاوة ونسخهما معا
103 paragraphs · vol. 4, p. 553
Page 1 of 3
- vol. 4, p. 553
"يَجُوزُ نَسْخُ١ التِّلاوَةِ" أَيْ تِلاوَةِ كَلِمَاتِ الْقُرْآنِ "دُونَ الْحُكْمِ" الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْكَلِمَاتُ الْمَنْسُوخَةُ "وَعَكْسِهِ" أَيْ نَسْخِ الْحُكْمِ دُونَ التِّلاوَةِ، خِلافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي الصُّورَتَيْنِ "وَهُمَا" أَيْ التِّلاوَةُ وَالْحُكْمُ مَعًا٢.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَلَمْ تُخَالِفْ٣ الْمُعْتَزِلَةُ فِي نَسْخِهِمَا مَعًا٤، خِلافًا لِمَا حَكَاهُ الآمِدِيُّ٥ عَنْهُمْ. اهـ.
-
وَأَمَّا نَسْخُ جَمِيعِ الْقُرْآنِ: فَمُمْتَنِعٌ بِالإِجْمَاعِ؛ لأَنَّهُ مُعْجِزَةُ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
vol. 4, p. 554الْمُسْتَمِرَّةُ عَلَى التَّأْبِيدِ١.
قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْله تَعَالَى: {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ} ٢ أَيْ لا يَأْتِيه مَا يُبْطِلُهُ.
-
ثُمَّ فِي كَيْفِيَّةِ وُقُوعِ النَّسْخِ فِي بَعْضِهِ ثَلاثَةُ أَنْوَاعٍ:
مَا نُسِخَتْ تِلاوَتُهُ، وَحُكْمُهُ بَاقٍ.
-
وَمَا نُسِخَ حُكْمُهُ فَقَطْ, وَتِلاوَتُهُ بَاقِيَةٌ.
-
وَمَا جُمِعَ فِيهِ نَسْخُ التِّلاوَةِ وَالْحُكْمِ.
-
مِثَالُ الأَوَّلِ: مَا رَوَاهُ مَالِكٌ٣ وَالشَّافِعِيُّ٤ وَابْنُ مَاجَهْ٥ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، أَوْ٦ يَقُولَ قَائِلٌ: لا نَجِدُ حَدَّيْنِ٧ فِي كِتَابِ اللَّهِ؛ فَلَقَدْ٨ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَرَجَمْنَا" ٩ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، لأَثْبَتُّهَا١٠: "الشَّيْخُ
vol. 4, p. 555وَالشَّيْخَةُ١ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا ".
-
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ٢ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ: آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا "وَوَعَيْنَاهَا "٣ وَعَقَلْنَاهَا، وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْوَاضِحِ فِي قَوْلِهِ: "الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ ": الْمُحْصَنَانِ حَدُّهُمَا الرَّجْمُ بِالإِجْمَاعِ.
-
وَقَدْ تَابَعَ عُمَرَ جَمْعٌ مِنْ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ، كَأَبِي ذَرٍّ، فِيمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ "أَنَّهَا كَانَتْ فِي سُورَةِ الأَحْزَابِ" وَالْمُرَادُ: بِمَا قَضَيَا مِنْ اللَّذَّةِ.
-
فَهَذَا الْحُكْمُ فِيهِ بَاقٍ، وَاللَّفْظُ مُرْتَفِعٌ، لِرَجْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاعِزًا٤ وَالْغَامِدِيَّةِ٥ وَالْيَهُودِيِّينَ٦.
-
وَمِثَالُ الثَّانِي: -وَهُوَ مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَبَقِيَ لَفْظُهُ، عَكْسُ٧ الَّذِي قَبْلَهُ- آيَةُ الْمُنَاجَاةِ وَالصَّدَقَةِ بَيْنَ يَدَيْهَا، وَلَمْ يَعْمَلْ بِهَذِهِ الآيَةِ إلاَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
vol. 4, p. 556رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ١.
-
فَفِي التِّرْمِذِيِّ: عَنْهُ٢ أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا تَرَى، دِينَارًا" ٣؟ قَالَ: لا يُطِيقُونَهُ، قَالَ: "نِصْفُ دِينَارٍ" ؟ قَالَ: لا يُطِيقُونَهُ، قَالَ "مَا تَرَى" ؟ قَالَ شَعِيرَةٌ: قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنَّك لَزَهِيدٌ" .
قَالَ عَلِيٌّ: حَتَّى٤ خَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِتَرْكِ الصَّدَقَةِ٥.
-
وَمَعْنَى قَوْلِهِ "شَعِيرَةٌ" أَيْ "وَزْنُ شَعِيرَةٍ" ٦ مِنْ ذَهَبٍ.
-
وَرَوَى الْبَزَّارُ٧ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ٨ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ "مَا عَمِلَ بِهَا
vol. 4, p. 557أَحَدٌ غَيْرِي حَتَّى نُسِخَتْ " وَأَحْسَبُهُ قَالَ " وَمَا كَانَتْ إلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ "١.
-
وَمِثَالٌ آخَرُ لِهَذَا الْقِسْمِ: الاعْتِدَادُ فِي الْوَفَاةِ بِالْحَوْلِ٢، نُسِخَ بِقَوْله تَعَالَى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} ٣ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ٤.
-
وَمِثَالُ الثَّالِثِ: -وَهُوَ مَا نُسِخَ لَفْظُهُ وَحُكْمُهُ مَعًا- مَا٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: "كَانَ مِمَّا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ٦ "عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ مُحَرِّمَاتٍ٧" فَنُسِخَتْ٨ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ"٩ فَلَمْ يَبْقَ لِهَذَا اللَّفْظِ حُكْمُ الْقُرْآنِ، لا فِي الاسْتِدْلالِ وَلا فِي غَيْرِهِ١٠.
- vol. 4, p. 558
فَلِذَلِكَ١ كَانَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا جَوَازَ مَسِّ الْمُحْدِثِ مَا نُسِخَ لَفْظُهُ، سَوَاءٌ نُسِخَ حُكْمُهُ أَوْ لا.
-
وَوَجْهُ ابْنِ عَقِيلٍ الْمَنْعُ لِبَقَاءِ٢ حُرْمَتِهِ، كَبَيْتِ الْمَقْدِسِ نُسِخَ كَوْنُهُ قِبْلَةً، وَحُرْمَتُهُ بَاقِيَةٌ. وَالْجَوَازُ لِعَدَمِ حُرْمَةِ كَتْبِهِ فِي الْمُصْحَفِ.
-
وَوَجْهُ٣ الْجَوَازِ فِي الْكُلِّ: أَنَّ التِّلاوَةَ حُكْمٌ، وَمَا تَعَلَّقَ بِهَا مِنْ الأَحْكَامِ: حُكْمٌ آخَرُ، فَجَازَ نَسْخُهُمَا، وَنَسْخُ أَحَدِهِمَا كَغَيْرِهِمَا٤.
وَقَالَ الْمَانِعُونَ: التِّلاوَةُ مَعَ حُكْمِهَا مُتَلازِمَانِ، كَالْعِلْمِ مَعَ الْعَالَمِيَّةِ، وَالْحَرَكَةِ مَعَ التَّحْرِيكِيَّةِ٥، وَالْمَنْطُوقِ مَعَ الْمَفْهُومِ٦.
-
٧رُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّ الْعِلْمَ هُوَ الْعَالَمِيَّةُ وَالْحَرَكَةَ هِيَ التَّحْرِيكِيَّةُ٨ وَمُنِعَ أَنَّ الْمَنْطُوقَ لا يَنْفَكُّ عَنْ الْمَفْهُومِ.
-
سَلَّمْنَا الْمُغَايَرَةَ، وَأَنَّ الْمَنْطُوقَ لا يَنْفَكُّ٩، فَالتِّلاوَةُ أَمَارَةُ الْحُكْمِ ابْتِدَاءً لا دَوَامًا١٠، فَلا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِهَا نَفْيُهُ، وَبِالْعَكْسِ.
vol. 4, p. 559قَالُوا: بَقَاءُ التِّلاوَةِ١ يُوهِمُ بَقَاءَ الْحُكْمِ، فَيُؤَدِّي إلَى التَّجْهِيلِ٢، وَإِبْطَالِ فَائِدَةِ الْقُرْآنِ٣.
-
رُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّحْسِينِ الْعَقْلِيِّ٤ ثُمَّ لا جَهْلَ مَعَ الدَّلِيلِ لِلْمُجْتَهِدِ, وَفَرْضُ الْمُقَلِّدِ التَّقْلِيدُ٥، وَالْفَائِدَةُ الإِعْجَازُ وَصِحَّةُ الصَّلاةِ٦ بِهِ٧.
-
"وَ" يَجُوزُ نَسْخُ "قُرْآنٍ، وَ" نَسْخُ "سُنَّةٍ مُتَوَاتِرَةٍ بِمِثْلِهِمَا٨، وَ" نَسْخُ "سُنَّةٍ بِقُرْآنٍ، وَ" نَسْخُ "آحَادٍ" مِنْ السُّنَّةِ، وَهِيَ الْحَدِيثُ غَيْرُ الْمُتَوَاتِرِ "بِمِثْلِهِ" أَيْ بِحَدِيثٍ غَيْرِ مُتَوَاتِرٍ "وَ" نَسْخُ آحَادٍ "بِمُتَوَاتِرٍ" ٩.
- vol. 4, p. 560
أَمَّا مِثَالُ نَسْخِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ: فَنَسْخُ١ الاعْتِدَادِ بِالْحَوْلِ فِي الْوَفَاةِ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ٢ كَمَا سَبَقَ.
-
وَأَمَّا مِثَالُ نَسْخِ مُتَوَاتِرِ السُّنَّةِ بِمُتَوَاتَرِهَا: فَلا يَكَادُ يُوجَدُ؛ لأَنَّ كُلَّهَا آحَادٌ: وإمَّا٣ فِي٤ أَوَّلِهَا، وَإِمَّا٥ فِي آخِرِهَا، وَإِمَّا مِنْ أَوَّلِ إسْنَادِهَا إلَى آخِرِهِ، مَعَ أَنَّ٦ حُكْمَ نَسْخِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ جَائِزٌ عَقْلاً وَشَرْعًا.
-
٧وَمِثَالُ نَسْخِ السُّنَّةِ بِالْقُرْآنِ مَا كَانَ مِنْ تَحْرِيمِ مُبَاشَرَةِ الصَّائِمِ أَهْلَهُ لَيْلاً نُسِخَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى٨: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلَى نِسَائِكُمْ}
- vol. 4, p. 561
وَأَمَّا نَسْخُ الآحَادِ مِنْ السُّنَّةِ بِمِثْلِهَا فَكَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ بُرَيْدَةَ١، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا" ٢.
-
رَوَاهُ٣ التِّرْمِذِيُّ بِزِيَادَةٍ: "فَإِنَّهَا٤ تُذَكِّرُكُمْ٥ الآخِرَةَ" وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ٦.
-
وَوَجْهُ الشَّاهِدِ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُنْت نَهَيْتُكُمْ" فَصَرَّحَ بِأَنَّ النَّهْيَ مِنْ السُّنَّةِ، وَلَهُ أَمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ.
-
وَأَمَّا نَسْخُ الآحَادِ مِنْ السُّنَّةِ بِالْمُتَوَاتِرِ مِنْهَا: فَجَائِزٌ، وَلَكِنْ لَمْ يَقَعْ.
-
"وَ" يَجُوزُ "عَقْلاً لا شَرْعًا" نَسْخُ سُنَّةٍ "مُتَوَاتِرَةٍ بِآحَادٍ" عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَحَكَاهُ بَعْضُهُمْ إجْمَاعًا.
وَقَالَ الطُّوفِيُّ٧ مِنْ أَصْحَابِنَا وَالظَّاهِرِيَّةُ٨: يَجُوزُ.
- vol. 4, p. 562
وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ الْبَاجِيُّ، وَلَكِنْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: لا يَجُوزُ بَعْدَهُ إجْمَاعًا١؛ لأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ الآحَادَ بِالنَّاسِخِ إلَى أَطْرَافِ الْبِلادِ.
قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ: وَاخْتَارَهُ أَيْضًا الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ.
-
"وَ" يَجُوزُ أَيْضًا٢ عَقْلاً لا شَرْعًا نَسْخُ "قُرْآنٍ بِمُتَوَاتِرٍ" مِنْ السُّنَّةِ، قَالَهُ الْقَاضِي٣ وَغَيْرُهُ٤.
-
وَقِيلَ: لا يَجُوزُ عَقْلاً.
-
قَالَ ابْنُ الْبَاقِلاَّنِيِّ مِنْهُمْ٥ مَنْ مَنَعَهُ تَبَعًا لِلْقَدَرِيَّةِ فِي الأَصَحِّ. اهـ.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: ظَاهِرُ كَلامِ أَحْمَدَ مَنْعُهُ.
-
وَهَذَا٦ ٧الْخِلافُ فِي الْجَوَازِ عَقْلاً.
-
وَأَمَّا الْجَوَازُ شَرْعًا: فَالْمَشْهُورُ عَنْ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ مَنْعُهُ٨، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ٩ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِهِ١٠، وَالظَّاهِرِيَّةُ١١ وَغَيْرُهُمْ.
- vol. 4, p. 563
وَقِيلَ: يَجُوزُ١، وَهُوَ رِوَايَةٌ٢ عَنْ أَحْمَدَ٣، وَاخْتِيَارُ أَبِي الْخَطَّابِ، وَابْنِ عَقِيلٍ، وَأَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ٤. وَالْمَالِكِيَّةِ٥ وَغَيْرِهِمْ٦ وَهُوَ الَّذِي نَصَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ، وَحَكَاهُ عَنْ الْجُمْهُورِ٧.
-
"وَيُعْتَبَرُ" لِصِحَّةِ النَّسْخِ "تَأَخُّرُ٨ نَاسِخٍ" عَنْ مَنْسُوخٍ، وَإِلاَّ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ اسْمُ نَاسِخٍ.
-
"وَطَرِيقُ مَعْرِفَتِهِ" أَيْ مَعْرِفَةِ تَأَخُّرِ النَّاسِخِ مِنْ وُجُوهٍ.
-
أَحَدُهَا: "الإِجْمَاعُ" عَلَى أَنَّ هَذَا نَاسِخٌ٩ لِهَذَا، كَالنَّسْخِ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ سَائِرَ
vol. 4, p. 564الْحُقُوقِ الْمَالِيَّةِ١.