فصل لا يشترط القطع بحكم الأصل

19 paragraphs · vol. 5, p. 99

  1. "فَصْلٌ"

    vol. 5, p. 99
  2. "لا يُشْتَرَطُ الْقَطْعُ بِحُكْمِ الأَصْلِ" يَعْنِي أَنَّهُ لا يُشْتَرَطُ فِي الْعِلَّةِ، وَلَوْ كَانَتْ مُسْتَنْبَطَةً: أَنْ تَكُونَ مِنْ أَصْلٍ مَقْطُوعٍ بِحُكْمِهِ عَلَى الصَّحِيحِ، إذْ يَجُوزُ الْقِيَاسُ عَلَى مَا ثَبَتَ حُكْمُهُ بِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ كَخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَالْعُمُومِ وَالْمَفْهُومِ وَغَيْرِهَا؛ لأَنَّهُ غَايَةُ الاجْتِهَادِ فِيمَا يُقْصَدُ بِهِ الْعَمَلُ١.

  3. وَاشْتَرَطَ بَعْضُهُمْ فِي الْمُسْتَنْبَطَةِ: أَنْ تَكُونَ مِنْ أَصْلٍ مَقْطُوعٍ بِحُكْمِهِ.

  4. "وَلا" يُشْتَرَطُ أَيْضًا الْقَطْعُ "بِوُجُودِهَا" أَيْ وُجُودِ الْعِلَّةِ "فِي الْفَرْعِ" عَلَى الصَّحِيحِ٢؛ لأَنَّ الْقِيَاسَ إذَا كَانَ ظَنِّيًّا، فَلا يَضُرُّ كَوْنُ مُقَدِّمَاتِهِ أَوْ شَيْءٍ مِنْهَا ظَنِّيًّا.

  5. وَشَرَطَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ.

    vol. 5, p. 100
  6. "وَلا" يُشْتَرَطُ فِيهَا أَيْضًا "انْتِفَاءُ مُخَالَفَةِ مَذْهَبِ صَحَابِيٍّ إنْ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً" عَلَى الصَّحِيحِ١.

  7. وَإِنْ قُلْنَا: هُوَ حُجَّةٌ، فَيُقَدَّمُ عَلَى الْقِيَاسِ.

  8. وَاشْتَرَطَهُ بَعْضُهُمْ.

  9. "وَلا" يُشْتَرَطُ أَيْضًا لِصِحَّةِ الْعِلَّةِ "النَّصُّ عَلَيْهَا أَوْ الإِجْمَاعُ عَلَى تَعْلِيلِهِ" أَيْ تَعْلِيلِ حُكْمِ الأَصْلِ.

  10. الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: أَنَّهُ لا يُشْتَرَطُ أَنْ يَرِدَ نَصٌّ دَالٌّ عَلَى عَيْنِ٢ تِلْكَ الْعِلَّةِ، وَلا الاتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الأَصْلِ مُعَلَّلٌ٣.

  11. وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ بِشْرٌ الْمَرِيسِيُّ٤، فَاشْتَرَطَ أَحَدَهُمَا. عَلَى

    vol. 5, p. 101ظَاهِرِ كَلامِهِ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ١.

  12. وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الرَّازِيّ فِي الْمَحْصُولِ عَنْ بِشْرٍ: اشْتِرَاطُ الأَمْرَيْنِ مَعًا٢.

  13. "وَإِذَا كَانَتْ عِلَّةُ انْتِفَاءِ الْحُكْمِ وُجُودَ مَانِعٍ" كَالأُبُوَّةِ فِي الْقِصَاصِ "أَوْ عَدَمَ شَرْطٍ" كَعَدَمِ الرَّجْمِ بِعَدَمِ٣ الإِحْصَانِ "لَزِمَ وُجُودُ الْمُقْتَضِي" مِثْلُ بَيْعِ مَنْ أَهْلُهُ فِي مَحَلِّهِ عِنْدَ الأَكْثَرِ٤.

    قَالَ الآمِدِيُّ: لأَنَّ٥ الْحُكْمَ شُرِعَ لِمَصْلَحَةِ الْخَلْقِ، فَمَا٦

    vol. 5, p. 102لا فَائِدَةَ فِيهِ لَمْ يُشْرَعْ، فَانْتَفَى لِنَفْيِ فَائِدَتِهِ١.

  14. وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الرَّازِيّ٢ وَأَتْبَاعُهُ٣

    "وَيَصِحُّ كَوْنُ الْعِلَّةِ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ" نَحْوَ: يَصِحُّ رَهْنُ٤ مُشَاعٍ٥، كَرَهْنِهِ مِنْ شَرِيكِهِ.

  15. وَمَنَعَهُ بَعْضُهُمْ.

  16. حَكَى ابْنُ عَقِيلٍ الْقَوْلَيْنِ، وَقَالَ عَنْ الأَوَّلِ: إنَّهُ أَصَحُّ، وَإِنَّ بَعْضَهُمْ صَحَّحَهُ أَيْضًا.

  17. "وَحُكْمُ الأَصْلِ ثَابِتٌ بِالنَّصِّ لا بِهَا" أَيْ لا٦ بِالْعِلَّةِ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ٧.

    vol. 5, p. 103قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: لأَنَّهُ قَدْ يَثْبُتُ١ تَعَبُّدًا. فَلَوْ ثَبَتَ بِالْعِلَّةِ لَمْ يَثْبُتْ مَعَ عَدَمِهَا؛ وَلأَنَّهَا مَظْنُونَةٌ٢، وَفَرَّعَ عَلَيْهِ، وَمُرَادُهُمْ٣: أَنَّهُ مُعَرِّفٌ لَهُ.

  18. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: بِالْعِلَّةِ. وَمُرَادُهُمْ الْبَاعِثَةُ عَلَيْه.

  19. فَالْخِلافُ لَفْظِيٌّ٤ اهـ.