كتاب الطلاق
10 paragraphs · vol. 1, p. 124
- vol. 1, p. 124
اركانه صيغة ومحل وولاية وقصد ومطلق وشرط٢ فيه تكليف٣ إلا سكران٤ واختيار فلا يصح من مكره وإن لم يور وشرط الإكراه قدرة مكره على ما هدد به عاجلا ظلما وعجز مكره عن دفعه وظنه إن امتنع حققه ويحصل بتخويف بمحذور كضرب شديد فإن ظهر قرينة اختيار كأن أكره على ثلاث أو صريح وتعليق أو طلقت أو طلاق مبهمة فخالف وقع وفي الصيغة ما يدل على فراق صريحا أو كناية فيقع بصريحه بلا نية وهو مشتق طلاق وفراق وسراح٥ وترجمته طلقتك أنت طالق أنت مطلقة يا طالق وبكناية بنية مقترنة بأولها كأطلقتك أنت طلاق أنت مطلقة خلية برية بتة٦ بتلة٧ بائن٨ حلال الله علي حرام اعتدي استبرئي رحمك٩ الحقي بأهلك حبلك على غاربك لا أنده١٠ سربك اعزبي اغربي دعيني ودعيني أشركتك مع فلانة وقد طلقت وكأنا طالق أو بائن ونوى طلاقها لا استبرئي رحمي منك والإعتاق كناية طلاق وعكسه وليس١١ الطلاق كناية ظهار وعكسه ولو قال: أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا أو ظهارا وقع أو نواهما تخير وإلا فلا تحرم وعليه كفارة يمين كما لو قاله لأمته ولو حرم غير ما مر فلغو كإشارة ناطق بطلاق ويعتد بإشارة أخرس لا في صلاة
vol. 1, p. 125وشهادة وحنث فإن فهمها كل أحد فصريحة وإلا فكناية ومنها كتابة فلو كتب إذا بلغك كتابي فأنت طالق طلقت ببلوغه أو إذا قرأت كتابي فقرأته أو فهمته طلقت وكذا إن قرئ عليها وهي أمية وعلم حالها وفي المحل كونه زوجة فتطلق بإضافته لها أو لجزئها المتصل بها كربع ويد وشعر وظفر ودم وفي الولاية كون المحل ملكا للمطلق فلا يقع ولو معلقا على أجنبية كبائن وصح في رجعية وتعليق عبد ثالثة كإن عتقت أو دخلت فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه ولو علقه بصفة فبانت ثم نكحها ووجدت لم يقع ولحر ثلاث ولغيره ثنتان فمن طلق دون ماله وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ببقيته ويقع في مرض موته ويتوارثان في عدة رجعي وفي القصد قصد لفظ طلاق لمعناه فلا يقع ممن حكى طلاق غيره ولا ممن جهل معناه وإن نواه ولا ممن سبق لسانه به ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة كقوله لمن اسمها طالق يا طالق ولم يقصد طلاقا ولمن اسمها طارق يا طالق وقال: أردت نداء فالتف الحرف ولو خاطبها بطلاق هازلا أو لاعبا أو ظنها أجنبية وقع.
-
فصل: تفويض طلاقها المنجز إليها ولو بكناية تمليك فيشترط تطليقها ولو بكناية فورا وله رجوع قبله فإن قال: طلقي بألف فطلقت بانت به أو طلقي ونوى عددا فطلقت ونوته أو غيره فما توافقا فيه وإلا فواحدة أو طلقي ثلاثا فوحدت أو عكسه فواحدة.
-
فصل: نوى عددا بصريح كأنت طالق واحدة أو كناية كأنت واحدة وقع ولو أراد أن يقول: أنت طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع أو بعده فثلاث وفي موطوءة لو قال: أنت طالق وكرر طالقا ثلاثا أو تخلل فصل أو لم١ يؤكد أو أكد الأول بالثالث فثلاث أو بالآخرين فواحدة أو بالثاني أو الثاني بالثالث فثنتان وصح في أنت طالق وطالق وطالق تأكيد ثان بثالث لا أول بغيره ولو قال: طلقة قبل طلقة أو بعدها طلقة أو طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فثنتان في مدخول بها وفي غيرها طلقة مطلقا ولو قال لزوجته: إن دخلت فأنت طالق وطالق فدخلت فثنتان كأنت طالق طلقة مع طلقة أو معها طلقة أو في طلقة وأراد مع وإلا فواحدة ولو قال: طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث أو حسابا عرفه فثنتان وإلا فواحدة أو بعض طلقة أو نصف طلقتين أو نصف طلقة في نصف طلقة أو نصف وثلث طلقة أو نصفي طلقة ولم يرد كل جزء من طلقة فطلقة أو ثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة فثنتان أو لأربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل طلقة فأن قصد توزيع كل طلقة عليهن وقع في ثنتين ثنتان وثلاث وأربع ثلاث فإن قصد بعضهن دين.
- vol. 1, p. 126
فصل: يصح استثناء بشرطه١ السابق فلو قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين وواحدة فواحدة أو ثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث ولو قال: ثلاثا إلا ثنتين إلا واحدة أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا ثنتين أو خمسا إلا ثلاثا فثنتان أو ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث ولو عقب طلاقه بإن شاء الله أو إن لم يشأ الله أو إلا أن يشاء الله وقصد تعليقه منع٢ انعقاده ككل عقد وحل ولو قال: يا طالق إن شاء الله وقع.
-
فصل: شك في طلاق فلا٣ أو في عدد فالأقل ولا يخفى الورع ولو علق اثنان بنقيضين٤ وجهل فلا٥ أو واحد بهما لزوجتيه طلقت إحداهما ولزمه بحث وبيان أو لزوجته وعبده منع منهما إلى بيان فإن مات لم يقبل بيان وارثه إن اتهم بل يقرع فإن قرع عتق أو قرعت بقي الإشكال ولو طلق إحدى زوجتيه بعينها وجهلها وقف حتى يعلم ولا يطالب ببيان إن صدقتاه في جهله ولو قال لزوجته وأجنبية: إحداكما طالق وقصد الأجنبية قبل بيمينه لا إن قال زينب طالق وقصد أجنبية أو لزوجتيه إحداكما طالق وقع ووجب فورا في بائن تعيينها إن أبهم وبيانها إن عين واعتزالهما ومؤنتهما إلى تعيين أو بيان والوطء ليس تعيينا ولا بيانا ولو قال في بيانه: أردت هذه فبيان أو هذه وهذه أو هذه بل هذه طلقتا ظاهرا ولو ماتتا أو إحداهما قبل ذلك بقيت مطالبته لبيان الإرث ولو مات قبل بيان وارثه لا تعيينه.
-
فصل: طلاق موطوءة تعتد بأقراء سني إن ابتدأتها٦ عقبه٧ ولم يطأها في طهر طلق فيه أو علق بمضي بعضه ولا في نحو حيض قبله ولا في نحو حيض طلق مع آخره أو علق به وإلا فبدعي وطلاق غيرها وخلع زوجة في بدعة بعوض منها لا ولا والبدعي حرام وس لفاعله رجعة ولو قال: أنت طالق لسنة أو طلقة حسنة أو أحسن طلاق أو أجمله أو أنت طالق لبدعة أو طلقة قبيحة أو أقبح طلاق أو أفحشة وهي في سنة أو بدعة طلقت وإلا فبالصفة أو طلقة سنية
vol. 1, p. 127بدعية أو حسنة قبيحة وقع حالا وجاز جمع الطلقات ولو قال: ثلاثا أو ثلاثا لسنة وفسرها بتفريقها على أقراء قبل ممن يعتقد تحريم الجمع ودين غيره ومن قال: أنت طالق وقال: أردت إن دخلت أو إن شاء زيد ومن قال: نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال: أردت بعضهن ومع قرينة كأن خاصمته فقالت تزوجت فقال: ذلك يقبل.
-
فصل: قال: أنت طالق في شهر كذا أو غرته أو أوله وقع بأول١ جزء منه أو نهاره أو أول يوم منه فبفجر أوله٢ أو آخره فبآخر جزء منه ولو قال ليلا: إذا مضى يوم فبغروب شمس غده أو نهارا فبمثل وقته من غده أو اليوم وقاله نهارا فبغروب شمسه أو ليلا لغا كشهر وسنة أو أنت طالق أمس وقع حالا فإن قصد طلاقا في نكاح آخر وعرف أوانه طلق أمس وهي الآن معتدة حلف٣ وللتعليق أدوات كمن وإن وإذا ومتى ومتى ما وكلما وأي٤ ولا يقتضين فورا في مثبت٥ بلا عوض وتعليق بمشيئتها ولا تكرارا إلا كلما فلو قال: إذا طلقتك فأنت طالق فنجز أو علق بصفة فوجدت فطلقتان في موطوءة أو كلما وقع طلاقي فطلق فثلاث فيها٦ وطلقة في غيرها أو إن طلقت واحدة فعبد حر وإن ثنتين فعبدان وإن ثلاثا فثلاثة وإن أربعا فأربعة فطلق أربعا عتق عشرة ولو علق بكلما فخمسة عشر ويقتضين فورا في منفى إلا إن فلو قال: إن لم تدخلي لم يقع إلا باليأس٧ أو إن دخلت أو أن لم تدخلي بالفتح وقع حالا إن عرف نحوا وإلا فتعليق.
-
فصل: علق٨ بحمل فإن ظهر أو ولدته لدون ستة أشهر من التعليق أو لأربع سنين فأقل ولم توطأ وطئا يمكن كون الحمل منه بأن وقوعه وإلا فلا ولو قال: إن كنت حاملا بذكر فطلقة وبأنثى فطلقتين فولدتهما فثلاث أو إن كان حملك ذكرا فطلقة إلى آخره فلغو أو إن ولدت فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني أو كلما ولدت فولدت ثلاثة مرتبا وقع بالأولين طلقتان وانقضت عدتها بالثالث أو لأربع كلما ولدت واحدة فصواحبها
vol. 1, p. 128طوالق فولدن معا طلقن جميعا ثلاثا ثلاثا أو مرتبا طلقت الرابعة ثلاثا كالأولى إن بقيت عدتها أو الثانية طلقة والثالثة طلقتين وانقضت عدتهما بولادتهما أو ثنتان معا ثم ثنتان معا وعدة الأوليين باقية طلقتا ثلاثا ثلاثا والأخريان طلقتين طلقتين أو إن حضت طلقت بأول حيض مقبل أو حيضة فبتمامها مقبلة وحلفت على حيضها المعلق به طلاقها لا على ولادتها أو إن حضتما فأنتما طالقان فادعتاه وكذبهما حلف أو واحدة طلقت أو إن أو متى طلقتك أو ظاهرت منك أو آليت أو لاعنت أو فسخت فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به وقع المنجز أو إن وطئتك مباحا فأنت طالق قبله ثم وطئ لم يقع أو علق بمشيئتها خطابا اشترطت فورا في غير نحو متى ويقع بقول المعلق بمشيئته شئت غير صبي ومجنون ولو كارها ولا رجوع لمعلق ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء زيد طلقة فشاءها لم تطلق كما لو علقه بفعله أو بفعل من يبالي بتعليقه وقصد إعلامه به ففعل ناسيا أو مكرها أو جاهلا.
-
فصل: قال: أنت طالق وأشار بأصبعين أو بثلاث لم يقع عدد إلا مع نيته أو هكذا فإن قال: أردت المقبوضتين حلف ولو علق١ عبد طلقتيه بصفة وسيده حريته بها فعتق بها لم تحرم ولو نادى زوجة فأجابته أخرى فقال: أنت طالق وظنها المناداة طلقت لا المناداة ولو علق بغير كلما بأكل رمانة وبنصف فأكلت رمانة فطلقتان والحلف ما تعلق به حث٢ أو منع أو تحقيق خبر فإذا قال: إن حلفت بطلاق فأنت طالق ثم قال: إن لم تخرجي أو إن خرجت أو إن لم يكن الأمر كما قلت فأنت طالق وقع المعلق بالحلف لا إن قال: إذا طلعت الشمس أو جاء الحاج ويقع الآخر بصفته ولو قيل له استخبارا أطلقتها فقال: نعم فإقرار به فإن قال: أردت ماضيا وراجعت حلف أو قيل ذلك التماسا لإنشاء فقال: نعم فصريح.
-
فصل: علق٣ بأكل رمانة أو رغيف فبقي حبة أو لبابة أو ببلعها تمرة بفيها وبرميها ثم بإمساكها فبادرت بأكل بعض أو رميه أو بعدم تمييز نواه عن نواها ففرقته أو صدقها في تهمة سرقة فقالت: سرقت ما سرقت أو إخبارها بعدد حب فذكرت ما لا تنقص عنه ثم واحدا واحدا إلى ما لا يزيد عليه أو إخبار كل من ثلاث بعدد ركعات الفرائض فقالت: واحدة سبع عشرة وأخرى خمس عشرة وثالثة إحدى عشرة ولم يقصد تعيينا في الأربع لم يقع أو بنحو٤ حين وقع
vol. 1, p. 129بمضي لحظة أو برؤية زيد أو لمسه أو قذفه تناوله حيا وميتا لا بضربه ولو خاطبته بمكروه كيا سفيه يا خسيس فقال: إن كنت كذا فأنت طالق فإن قصد مكافأتها وقع وإلا فتعليق والسفيه من به مناف لإطلاق التصرف والخسيس من باع دينه بدنياه ويشبه أنه من يتعاطى غير لائق به بخلا والبخيل من لا يؤدي زكاة أو لا يقري ضيفا.