كتاب الجهاد

4 paragraphs · vol. 1, p. 165

  1. هو بعد الهجرة والكفار ببلادهم كل عام فرض كفاية إذا فعله من فيه كفاية سقط كقيام١ بحجج الدين وبحل مشكله وبعلوم الشرع بحيث يصلح للقضاء وبأمر بمعروف ونهي عن منكر وإحياء الكعبة بحج وعمرة كل عام ودفع٢ ضرر معصوم وما يتم٣ به المعاش ورد سلام على جماعة وابتداؤه سنة لا على نح وقاضي حاجة وآكل ولا رد عليه وإنما يجب الجهاد على مسلم ذكر حر مستطيع غير صبي ومجنون ولو خاف طريقا وحرم سفر موسر بلا إذن رب دين حال وجهاد ولد بلا إذن أصله المسلم لا سفر تعلم فرض فإن أذن ثم رجع وجب رجوعه إن لم يحضر الصف وإلا حرم انصرافه وإن دخلوا بلدة لنا تعين على أهلها ومن دون مسافة قصر منها حتى على فقير وولد ومدين ورقيق بلا إذن وعلى٤ من بها بقدر كفاية وإذا لم يمكن تأهب لقتال وجوز أسرا فله استسلام إن علم أنه إن امتنع قتل وأمنت المرأة فاحشة وإلا تعين٥ ولو أسروا مسلما لزمنا نحوض لخلاصه إن رجي٦.

    vol. 1, p. 165
  2. فصل: كره غزو بلا إذن٧ إمام وسن أن يؤمر على سرية بعثها ويأخذ البيعة بالثبات وله اكتراء كفار واستعانة بهم إن أمناهم وقاومنا الفريقين وبعبيد ومراهقين أقوياء بإذن مالك أمرهما ولكل بذل أهبة وكره٨ قتل قريب ومحرم أشد إلا أن يسب الله أو نبيه وجاز قتل صبي ومجنون ومن به رق وأنثى وخنثى قاتلوا وغيرهم لا الرسل وحصار كفار وقتلهم بما يعم لا بحرم مكة

    vol. 1, p. 166وتبييتهم في غفلة وإن كان فيهم مسلم ورمي متترسين في قتال بذراريهم أو بآدمي محترم إن ذعت إليه ضرورة وحرم انصراف من لزمه جهاد عن صف إن قاومناهم إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة يستنجد بها ولو بعيدة وشاركا ما لم يبعد الجيش فيما غنم بعد مفارقته ويجوز بلا كره لقوي أذن له إمام مبارزة فإن طلبها كافر سنت له وإلا كرهت وجاز إتلاف لغير حيوان من أموالهم فإن ظن حصوله لنا كره وحرم لحيوان محترم إلا لحاجة.

  3. فصل: ترق ذراري كفار وعبيدهم بأسر ويفعل الإمام في كامل١ ولو عتيق ذمي الأحظ من قتل ومن وفداء٢ بأسرى أو بمال وإرقاق فإن خفي حبسه حتى يظهر وإسلام كافر بعد أسره يعصم دمه والخيار في الباقي لكن إنما يفدى من له عز يسلم به وقبله يعصم دمه وماله وفرعه الحر الصغير أو المجنون لا زوجته فإن رقت انقطع نكاحه كسبي زوجة حرة أو زوج حر ورق ولا يرق عتق مسلم وإذا رق وعليه دين لغير حربي لم يسقط فيقضي من ماله إن غنم بعد رقه ولو كان لحربي على مثله دين معاوضة ثم عصم أحدهما لم يسقط وما أخذ منهم بلا رضا غنيمة وكذا ما وجد كلقطة فإن أمكن كونه لمسلم وجب تعريفه ولغانمين لا لمن لحقهم بعد تبسط في غنيمة بدار حرب والعود إلى عمران غيرها بما يعتاد أكله عموما وعلف شعير أو نحوه وذبح لأكل بقدر حاجة ومن عاد إلى العمران لزمه رد ما بقي إلى الغنيمة ولغانم حر أو مكاتب غير صبي ومجنون ولو محجورا إعراض عن حقه قبل ملكه وهو باختيار تملك لا لسالب ولذي قربى والمعرض كمعدوم ومن مات فحقه لوارثه ولو كان فيها كلب أو كلاب تنفع وأراده بعضهم ولم ينازع أعطيه وإلا قسمت إن أمكن وإلا أقرع وسواد العراق فتح عنوة وقسم ثم بذلوه ووقف علينا وخراجه أجرة وهو من عبادان إلى حديثة الموصل طولا ومن القادسية إلى حلوان عرضا لكن ليس للبصرة حكمه إلا الفرات شرقي دجلتها ونهر الصراة غربيها وأبنيته يجوز بيعها وفتحت مكة صلحا ومساكنها٣ وأرضها المحياة ملك.

  4. فصل: لمسلم مختار غير صبي ومجنون وأسير أمان حربي محصور غير أسير ونحو جاسوس أربعة أشهر فأقل بما يفيد مقصوده ولو رسالة وإشارة إن علم الكافر الأمان وليس لنا نبذه بلا تهمة ويدخل فيه ماله وأهله بدارنا إن أمنه إمام وكذا بدارهم إن شرطه إمام وسن لمسلم بدار كفر أمكنه إظهار دينه ولم يرج ظهور إسلام بمقامه هجرة ووجبت إن لم يمكنه

    vol. 1, p. 167وأطاقها كهرب أسير ولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم أو على أنهم في أمانة أو عكسه حرم فإن تبعه أحد فصائل أو على أن لا يخرج من دارهم ولم يمكنه ما مر حرم وفاء ولإمام معاقدة كافر يدل على قلعة كذا بأمة منها فإن فتحها بدلالته وفيها الأمة حية ولم تسلم قبله أعطيها أو أسلمت قبله وبعد العقد أو ماتت بعد الظفر فقيمتها وإلا فلا شيء له.