كتاب الشهادات
5 paragraphs · vol. 1, p. 187
- vol. 1, p. 187
الشاهد١ حر مكلف ذو مروءة يقظ ناطق غير محجور بسفه ومتهم عدل بأن لم يأت كبيرة ولم يصر على صغيرة أو غلبت طاعاته كلعب بنرد وبشطرنج إن شرط مال وإلا كره كغناء بلا آلة واستماعه لإحداء ودف ولو بجلاجل واستماعها وكاستعمال آلة مطربة كطنبور وعود وصنج ومزمار عراقي ويراع٢ وكوبة وهي طبل طويل ضيق الوسط واستماعها لا رقص٣ إلا بتكسر ولا إنشاء شعر وإنشاده واستماعه إلا بفحش أو تشبيب بمعين من أمرد أو امرأة غير حليلة والمروءة توقي الأدناس عرفا فيسقطها أكل وشرب وكشف رأس ولبس فقيه قباء أو قلنسوة حيث لا يعتاد وقبلة حليلة بحضرة الناس وإكثار ما يضحك أو لعب شطرنج أو غناء أو استماعه أو رقص وحرفة دنيئة كحجم وكنس ودبغ ممن لا تليق به والتهمة جر نفع أو دفع ضرر فترد لرقيقه وغريم له مات أو حجر بفلس وبما هو محل تصرفه وببراءة مضمومة ومن غرماء محجور فلس بفسق شهود دين آخر ولبعضه لا عليه ولا على أبيه بطلاق ضرة أمه أو قذفها ولا لزوجة وأخيه وصديقه ولو شهد لمن لا تقبل له وغيره قبلت لغيره أو شهد اثنان لاثنين بوصية من تركة فشهدا لهما بوصية منها قبلتا ولا تقبل من عدو شخص عليه وهو من يحزن بفرحه وعكسه وتقبل على عدو دين ككافر ومبتدع ومن مبتدع لا نكفره لا داعية ولا خطابي لمثله إن لم يذكر ما ينفي الاحتمال ولا مبادر إلا في شهادة حسبة في حق لله أو ماله فيه حق مؤكد كطلاق وعتق ونسب وعفو عن قود وبقاء عدة وانقضائها وتقبل شهادة معادة بعد زوال رق أو صبا أو كفر ظاهر أو بدار لا سيادة أو عداوة أو فسق وإنما يقبل غيرها من فاسق أو خارم مروءة بعد توبته وهي ندم بإقلاع وعزم أن لا يعود وخروج عن ظلامة آدمي وقول في قولي كقوله قذفي باطل وأنا نادم ولا أعود واستبراء سنة في فعلي وشهادة زور وقذف إيذاء.
- vol. 1, p. 188
فصل: لا يكفي لغير هلال رمضان شاهد وشرط لنحو زنا أربعة ولمال١ وما قصد به مال كبيع وإقالة وخيار رجلان أو رجل وامرأتان ولغير ذلك من عقوبة وما يظهر لرجال غالبا كنكاح وطلاق وإقرار بنحو زنا وموت ووكالة ووصاية وشهادة على شهادة رجلان وما لا يرونه غالبا كبكارة وولادة وحيض ورضاع وعيب امرأة تحت ثوبها يثبت بمن مر وبأربع ولا يثبت برجل ويمين إلا مال أو ما قصد به مال ولا يثبت شيء بامرأتين ويمين ويذكر في حلفه صدق شاهده وإنما يحلف بعد شهادته وتعديله وله ترك حلفه وتحليف خصمه فإن نكل فله أن يحلف يمين الرد ولو قال: لمن بيده أمة وولدها هذه مستولدتي علقت بذا في ملكي مني وحلف مع شاهد ثبت الإيلاد لا نسب الولد وحريته أو غلام كان لي وأعتقته وحلف مع شاهد انتزعه وصار حرا ولو ادعوا مالا لمورثهم وأقاموا شاهدا وحلف بعضهم انفرد بنصيبه وبطل حق كامل حضر ونكل وغيره إذا زال عذره حلف وأخذ نصيبه بلا إعادة شهادة وشرط لشهادة بفعل كزنا إبصار فيقبل أصم وبقول كعقد هو وسمع فلا يقبل أصم وأعمى إلا أن يقر في أذنه فيمسكه حتى يشهد أو يكون عماه بعد تحمله والمشهود له وعليه معروفي الاسم والنسب ومن سمع قول شخص أو رأى فعله وعرفه باسمه ونسبه شهد بهما إن غاب أو مات وإلا فبإشارة كما لو لم يعرفه بهما ومات ولم يدفن ولا يصح تحمل شهادة على منتقبة اعتمادا على صوتها فإن عرفها بعينها أو باسم ونسب جاز وأدى بما علم لا بتعريف عدل أو عدلين والعمل على خلافه ولو ثبت على عينه حق سجل القاضي بحلية لا باسم ونسب لم يثبتا وله بلا معارض شهادة بنسب وموت وعتق وولاء ووقف ونكاح بتسامع من جمع يؤمن كذبهم وبملك به أو بيد وتصرف تصرف ملاك مدة طويلة عرفا أو باستصحاب.
-
فصل: تحمل الشهادة وكتابة الصك فرضا٢ كفاية وكذا٣ الأداء إن كانوا جمعا فلو طلب من واحد أو اثنين أو لم يكن إلا هما أو واحد والحق يثبت به وبيمين ففرض عين وإنما يجب إن ادعى من مسافة عدوى ولم يجمع على فسقه ولا عذر له من نحو مرض والمعذور يشهد على شهادته أو يبعث القاضي من يسمعها.
-
فصل: تقبل شهادة على شهادة مقبول في غير عقوبة لله وإحصان وتحملها بأن يسترعيه٤ فيقول: أنا شاهد بكذا وأشهدك أو اشهد على شهادتي أو يسمعه يشهد عند حاكم أو
vol. 1, p. 189يبين سببها كأشهد أن لفلان على فلان ألفا قرضا وليبين الفرع عند الأداء جهة التحمل إلا أن يثق الحاكم بعلمه ولو حدث بالأصل عداوة أو فسق لم يشهد فرع وصح أداء كامل تحمل ناقصا ويكفي فرعان لأصلين وشرط قبولها موت أصل أو عذره بعذر١ جمعة أو غيبة فوق عدوى وأن يسميه فرع وله تزكيته.
-
فصل: رجعوا عن الشهادة قبل الحكم امتنع٢ أو بعده لم ينقض ولا تستوفي٣ عقوبة فإن كانت استوفيت بقطع أو قتل أو جلد ومات وقالوا: تعمدنا وعلمنا أنه يستوفي منه بقولنا لزمهم قود أن جهل الولي تعمدهم كمزك وقاض ولو رجع هو٤ وهم فالقود والدية مناصفة أو ولي ولو معهم فعليه دونهم ولو شهدوا بينونة وفرق القاضي فرجعوا لزمهم مهر مثل ولو قبل وطء إلا إن ثبت أن لا نكاح ولو رجع شهود مال غرموا موزعا عليهم أو بعضهم وبقي نصاب فلا أو دونه فقسط منه وعلى امرأتين مع رجل نصف وعليه مع أربع في نحو رضاع ثلث فإن رجع هو أو ثنتان فلا غرم وفي مال نصف فإن رجع ثنتان فلا غرم كما لو رجع شهود إحصان أو صفة.