أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله بن موسى الإمام العالم الحافظ الكبير أبو بكر البيهقي الخسروجردي
3 paragraphs · vol. 1, p. 429
- vol. 1, p. 429
الطبقة السادسة من أصحاب الشافعي رحمهم الله ورضي عنه المرتبة الأولى منها من سنة إحدى وخمسين وأربع مائة إلى سنة ستين
vol. 1, p. 430ولكن يوزن للرجل في ذلك، لكنه سمع مصنفات عديدة، ومع هذا فاته أشياء، منها مسند الإمام، وسنن النسائي، وابن ماجه، وجامع الترمذي كل هذه ليست عنده إلا ما قل منها، وأعلى مشايخه إسنادًا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، وأعلمهم وأعلاهم منزلة الحاكم، وله مشايخ من الكبار كأبي طاهر بن محمش، وأبي بكر بن فورك، وأبي عبد الرحمن السلمي، وأبي بكر الحيري، وأبي علي الروذباري، وأبي زكريا
المزكي، وغيرهم من أصحاب محمد بن يعقوب أبي العباس الأصم، وأخذ عنه جماعة كثيرون منهم: ابنه إسماعيل، وحفيده أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أبي بكر، وزاهر الشحامي، وأبو عبد الله الفراوي، وعبد الجبار بن محمد الخواري وغيرهم.
-
وأخذ الفقه في مذهب الشافعي عن أبي الفتح ناصر بن محمد العمري المروزي وغيره، وبرع في المذهب وانتصر له، وصنف الكتب الفقهية، والحديثية المليحة المفيدة فمن ذلك: (نصوص الشافعي) ، وهو أول من جمعها، واحتج لها، و (مناقب الشافعي) ، و (مناقب أحمد بن حنبل) ، وكتاب (السنن الكبير) ، و (السنن الصغير) ، و (السنن والآثار) ، وهو على جادة المذهب والخلافات، وهو من الكتب الباهرة، و (دلائل النبوة) ، وهو من النافعات الشافيات، و (الأسماء والصفات) ، و (البعث والنشور) ، وكتاب (الاعتقاد) ، وكتاب (الدعوات الكبير) ، و (الصغير) ، وكتاب (الزهد) ، وكتاب (المدخل) ، وكتاب
(الآداب) ، وكتاب (الترغيب والترهيب) ، وكتاب (الأسرى) ، وغير ذلك من المؤلفات الجامعة المفيدة، وقال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منة إلا البيهقي، فإن له على الشافعي منة لتصانيفه في نصرة مذهبه، وقال عبد الغافر الفارسي: كان على
vol. 1, p. 431سيرة العلماء قانعا باليسير من الدنيا، مجملا في زهده وورعه، وذكر غيره أنه سرد الصوم ثلاثين سنة، كان مولده في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاث مائة، فسمع الذي سمع، ثم أقام في بلده بيهق لتصنيف كتبه، ثم إنه طلب إلى نيسابور لنشر العلم، فأجاب، وذلك في سنة إحدى وأربعين وأربع مائة، فاجتمع العلماء لقراءة تصانيفه، وسماع
فوائده، فلم يزل كذلك حتى مات في عاشر جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربع مائة بنيسابور، ونقل تابوته إلى بلده بيهق رحمه الله.
-
وحكى الشيخ أبو عمرو في الطبقات عن البيهقي أنه قال: التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة، وقراءة الفاتحة من واجباتها، وأما التكبيرات الثلاث، والدعاء للميت، فيحتمل وجهين، ثم قال ابن الصلاح: وهذا غريب جدا، ولم أجده في كتبه ولعله نقل عنه يعني لفظا.