الحسن بن أحمد بن يزيد أبو سعيد الإصطخري
1 paragraph · vol. 1, p. 247
- vol. 1, p. 247
شيخ الشافعية ببغداد، ومحتسبها، ومن أكابر أصحاب الوجوه في المذهب، روى الحديث عن: أحمد بن منصور الرمادي، وحفص بن عمرو الربالي، وحنبل بن إسحاق، وسعدان بن نصر، وعنه: الدارقطني، وابن المظفر، وابن شاهين، وغيره، وكان ورعا، دينا، زاهدا، قيل: إن قميصه، وعمامته، وطيلسانه، وسراويله، كان كله من شقة واحدة، وقال أبو إسحاق المروزي: لما دخلت بغداد، لم يكن بها من يستحق أن يدرس عليه، إلا ابن سريج، وأبو سعيد الإصطخري، رحمهما
vol. 1, p. 248الله، قال القاضي أبو الطيب: حكي عن الداركي، أنه قال: ما كان أبو إسحاق المروزي يفتي بحضرة الإصطخري، إلا بإذنه، وقال الخطيب البغدادي: ولي
قضاء قم، وقد ولي حسبة بغداد فأحرق مكان الملاهي، وكان ورعا، زاهدا، متقللا من الدنيا، وله تصانيف مفيدة منها، كتاب أدب القضاء، ليس لأحد مثله.
وقال غيره: استقضاه المقتدر على سجستان، واستفتاه في الصابئين، فأفتاه بقتلهم، فبذلوا أموالا جزيلة حتى رد عنهم القتل، مات الإصطخري رحمه الله في ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة، وقد جاوز الثمانين.
وقال الشيخ أبو إسحاق: كان قاضي قم، ولي حسبة بغداد، وكان ورعا، زاهدا، متقللا، ولد في سنة أربع وأربعين ومائتين، ومات سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة، وقال غيره: كان مولده سنة ثنتين، وصنف كتابا حسنا في أدب القضاء.
قلت: ومن مفرداته الغريبة: انتقاض الوضوء بمس الأمرد، والتنفل على الدابة في الحضر، وكان هو يفعله ببغداد.