٦٣٢ - الخيار في المساقاة والمزارعة والحوالة والسبق والشفعة

7 paragraphs · vol. 1, p. 444

  1. - قال ابن مفلح: (قوله (٢) : «إلا خيار المجلس في المساقاة

    vol. 1, p. 445والمزارعة والحوالة والسبق والشفعة إذا أخذ بها فإنها على وجهين».

    1. (٢)أي: المجد ابن تيمية.
    vol. 1, p. 444
  2. الوجهان في المساقاة والمزارعة والسبق، قيل: هما بناء على الخلاف في جواز ذلك ولزومه، وقيل: هما على لزومه.

  3. والحوالة والشفعة: لا خيار فيهما في وجه، لأن من لا رضى له لا خيار له، وإذا لم يثبت في أحد طرفيه لا يثبت في الآخر، كسائر العقود.

  4. والوجه الثاني: يثبت الخيار للمحيل والشفيع، لأن العوض مقصود، فأشبه سائر عقود المعاوضة.

    وقال الشيخ تقي الدين: خيار الشرط في هذه الأشياء أقوى من خيار المجلس، بدليل أن النكاح والصداق والضمان لنا فيها خلاف في خيار الشرط، دون خيار المجلس، ولأن خيار المجلس ثابت بالشرع، فلا يمكن أن يلحق بالمنصوص ما ليس في معناه، بخلاف خيار الشرط، فإنه تابع لرضاهما، والأصل عندنا: أن الشرط يتبع رضا المتشارطين، والأصل صحتها في العقود، وإنما يناسب البطلان من يقول: إن خيار الشرط ثابت على خلاف القياس، وليس ذلك قولنا.

  5. وقولهم: «ينافي مقتضى العقد» إنما ينافي مقتضى العقد المطلق، وكذلك جميع الشروط، وقد أبطل الإمام أحمد حجة من استدل بنهيه عن بيع وشرط، ولأن خيار الشرط يجوز بغير توقيت، ولو كان منافيًا لتقدر بقدر الضرورة، أو تقدر بالشرع كما ادعاه غيرنا، ولا يجوز في عقود العبادات ــ من الإحرام والاعتكاف ــ ما يخالف مقتضى العقد المطلق في المعاملات.

  6. وعلى هذا: فلو اشترط في العقود اللازمة الجواز على وجه لا يمنع

    vol. 1, p. 446التصرف في المعقود عليه ــ مثل أن يشترط في الرهن: أنِّى متى شئت فسخته، أو في الكتابة: إذا شئت فسختها، أو في الإجارة ــ فهذا اشتراط خيار مؤبد، وهو أبعد عن الجواز، وللجواز وجه، كما لو اشترط في العقود الجائزة من المضاربة ونحوها اللزوم.

  7. والضابط: أن حقيقة الخيار هو القدرة على فسخ العقد، فتارة يشترط ثبوته فيما ليس فيه مؤقتًا أو مطلقًا، وتارة يشترط نفيه فيما ليس فيه مؤقتًا أو مطلقًا، إلا أن اشتراط نفيه مطلقًا باطل قطعًا، مثل أن يشترط: أني مضاربك على أنه لا خيار لي في الفسخ، فهذا باطل، لما فيه من الفساد) [النكت على المحرر ١/ ٢٧٤ - ٢٧٦ (١/ ٤٠٨ - ٤٠٩) ].