٨٠٣ - المحلل في السبق
11 paragraphs · vol. 1, p. 581
- vol. 1, p. 581
- قال ابن القيم: (إذا خرج (١) المسابقان في النضال معًا جاز في أصح القولين، والمشهور من مذهب مالك أنه لا يجوز، وعلى القول بجوازه فأصح القولين أنه لا يحتاج إلى محلل، كما هو المنقول عن الصديق وأبي عبيدة بن الجراج واختيار شيخنا وغيره) [إعلام الموقعين ٤/ ٢١] .
- (١)كذا، ولعلها: (أخرج).
-
- وقال أيضا: (قال شيخ الإسلام: ما علمت بين الصحابة خلافًا في عدم اشتراط المحلل) [الفروسية ١٦٦] .
- - وقال أيضا: (ثم افترق منكرو التحليل فرقتين:
-
إحداهما: منعت الإخراج من الاثنين مطلقا، وهو مشهور مذهب مالك، ومن قال بقوله.
-
وفرقة: جوزته بغير محلل، قال شيخ الإسلام: وهو مقتضى المنقول عن أبي عبيدة بن الجراح. قال: وما علمت في الصحابة من اشترط المحلل، وإنما هو معروف عن سعيد بن المسيب، وعنه تلقاه الناس، ولهذا قال مالك: لا نأخذ بقول سعيد ين المسيب في المحلل، ولا يجب المحلل.
-
والذي مشى هذا القول هيبة قائله، وهيبة إباحة القمار، وظنوا أن هذا مخرج للعقد عن كونه قمارا، فاجتمع: عظمة سعيد عند الأمة، وعظمة القمار
vol. 1, p. 582وقبحه، ولم يكن بد من إباحة السبق، كما أباحه النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يمنع نص من الإخراج منهما، وقد قال عالم الإسلام في وقته: إن العقد بدونه قمار، فهذا الذي مشى هذا القول، والله أعلم) [الفروسية ٣٤١ ــ ٣٤٢] .
-
- وقال ابن مفلح: (ويحرم العوض منهما إلا بمحلل لا يخرج شيئا، يكافئهما مركوبا ورميا بينهما، فإن سبقهما أحرزهما، وإن سبقاه فلا شيء له وأحدهما يحرزهما، ومع المحلل سبق الآخر فقط لهما، نص أحمد على معنى ذلك (١) ويكفي محلل واحد. قال الآمدي: لا يجوز أكثر لدفع الحاجة. وفي «الرعاية» : وقيل: بل أكثر، واختار شيخنا: لا محلل، وأنه أولى بالعدل من كون السبق من أحدهما وأبلغ في تحصيل مقصود كل منهما، وهو بيان عجز الآخر، وأن الميسر والقمار منه لم يحرم لمجرد المخاطرة، بل لأنه أكل للمال بالباطل، أو للمخاطرة المتضمنة له.
- (١)بعدها في ط ١: (بالعدل).
-
وضعَّف جماعة خبر أبي هريرة في المحلل، لأنه من رواية سفيان بن حسين وسعيد بن بشير عن الزهري، وهما ضعيفان فيه، ورواه أئمة أصحابه عنه عن ابن المسيب من قوله.
وقال أيضًا: إن سمح أحدهما للآخر بالإعطاء فلا إثم. قال: ولو جعله الأجنبي لأحدهما إن غلب دون الآخر لم يجز؛ لأنه ظلم.
-
ولو قال المخرج: من سبق أو صلّى (٢) فله عشرة= لم يصح إذا كانا اثنين، فإن زادا، أو قال: ومن صلَّى فله خمسة= صح.
- (٢)قال في «المطلع» (٢٦٩): («ومن صلى» أي: من جاء ثانيا، والمصلي: هو الثاني من خيل الحلبة) ا. هـ
- vol. 1, p. 583
وكذا على الترتيب للأقرب إلى السابق، وهي جعالة، فإن فضل أحدهما فله الفسخ فقط) [الفروع ٤/ ٤٦٥ ــ ٤٦٦ (٧/ ١٩٣ - ١٩٤) ].
-
- وقال ابن كثير ــ تحت حوادث سنة (٧٤٦) ــ: (وفي يوم الجمعة سادس عشر محرم ... ووقع كلام وبحث في اشتراط المحلل في المسابقة، وكان سببه أن الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية صنف فيه مصنفا من قبل ذلك، ونصر فيه ما ذهب إليه الشيخ تقي الدين ابن تيمية في ذلك، ثم صار يفتي به جماعة من الترك ولا يعزوه إلى الشيخ تقي الدين ابن تيمية، فاعتقد من اعتقد أنه قوله وهو مخالف للائمة الأربعة، فحصل عليه إنكار في ذلك، وطلبه القاضي الشافعي، وحصل كلام في ذلك، وانفصل الحال على أن أظهر الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية الموافقة للجمهور (١) ) [البداية والنهاية ١٤/ ٢١٦] (٢) .
- (١)قال الشيخ العلامة بكر أبو زيد في كتابه «ابن القيم الجوزية ــ حياته وآثره» (٤٣): (وقضية الرجوع محل نظر، فلا بد من تثبيت ذلك، وأرجو من الله تعالى أن يمن علي بما يدل على ذلك نفيا أو إثباتا) ا. هـ.
- (٢)انظر: «الفتاوى» (٢٨/ ٢٢)، «الاختيارات» للبرهان ابن القيم (١١)، «الاختيارات» للبعلي (٢٣٣) «الاختيارات لدى مترجميه» (٦).