٨٣٧ - دعاء المغصوب منه على الغاصب

2 paragraphs · vol. 1, p. 600

  1. - قال ابن مفلح: (وذكر أبو يعلى الصغير: أن بالضمان والقضاء بلا توبة يزول حق الآدمي ويبقى مجرد حق الله، نقل عبد الله فيمن ادَّان على أن يؤديه فعجز: هذا أسهل من الذي اختان، وإن مات على عدمه، فهذا واجب عليه. قال شيخنا: يرجى أن يقضيه الله عنه. وقال جده: لا يطالب به في الدنيا ولا الآخرة. وقاله أبو يعلى الصغير بما يقتضي أنه وفاق ...

    قال شيخنا: وللمظلوم الاستعانة بمخلوق، فبخالقه أولى، فله الدعاء بما آلمه بقدر ما موجبه (١) ألم ظلمه، لا على من شتمه، أو أخذ ماله بالكفر، ولو كذب عليه لم يفتر عليه، بل يدعو الله بمن يفتري عليه نظيره، وكذا إن أفسد عليه دينه.

    قال: ومن ثبت (٢) دينه باختياره، وتمكن منه، فلم يستوفه حتى مات= طالب به ورثته، وإن عجز هو وورثته فالمطالبة له يوم القيامة في الأشبه، كما في المظالم، للخبر: «من كانت له عند أخيه مظلمة من دم أو مال» ، لأنها لو انتقلت لما استقر لمظلوم حق في الآخرة، والإرث مشروط بالتمكين من

    vol. 1, p. 601الاستيفاء، كما أنه مشروط بالعلم بالوارث، فلو مات من له عصبة بعيدة لا يعرف نسبه لم يرثه في الدنيا ولا الآخرة، وهذا عام في حق الله، والعبد مشروط بالتمكين من العلم والقدرة، والمجهول والمعجوز عنه كالمعدوم، قال عليه السلام لما تعذر رب اللقطة: «هي مال الله يؤتيه من يشاء» ، قال أحمد: الدعاء قصاص، ومن دعا على من ظلمه فما صبر، يريد أنه انتصر {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: ٤٣] وأجره أعظم، ويعزه الله ولا يذله، والله أعلم). [الفروع ٤/ ٥٢٧ ــ ٥٢٨ (٧/ ٢٦٦ - ٢٦٧) ] (١) .

    1. (١)في «الاختيارات» للبعلي: (يوجبه).
    2. (٢)في بعض نسخ «الاختيارات» للبعلي: (ومن ترك).
    3. (١)انظر: «الاختيارات» للبعلي (٢٤١).
    vol. 1, p. 600
  2. وانظر: ما تقدم في المسألة رقم (٨٣٣) .