٨٧٠ - مباشرة الإمام المحاسبة بنفسه
4 paragraphs · vol. 1, p. 617
- vol. 1, p. 617
- قال ابن مفلح: (وقال شيخنا: قد تجوز الصلاة خلف من لا تجوز توليته، وليس للناس أن يولوا عليهم الفساق، وإن نفذ حكمه أو صحت الصلاة خلفه.
وقال أيضًا: اتفق الأئمة على كراهة الصلاة خلفه، واختلفوا في صحتها، ولم يتنازعوا أنه لا ينبغي توليته.
-
وما بناه أهل الشوارع والقبائل من المساجد، فالإمامة لمن رضوه، لا اعتراض للسلطان عليهم، وليس لهم صرفه ما لم يتغير حاله، وليس له أن يستنيب إن غلب، ولهم انتساخ كتاب الوقف والسؤال عن حاله (٣).
- (٣)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (قال الحارثي في «شرح المقنع»: قال أصحابنا ــ ابن أبي موسى والسامري وغير واحد -: لا اعتراض لأهل الوقف على من ولاه الواقف أمر الوقف، إذا كان أمينا، ولهم مسألته عما يحتاجون إلى عمله من أمر وقفهم، حتى يستوي علمهم فيه وعلمه، ولهم مطالبته بانتساخ كتاب الوقف، لتكون نسخته في أيديهم وثيقة لهم. انتهى، وأصله رواية يوسف بن موسى أن أحمد قيل له: هل لأهل الوقف أن يسألوا الوصيَّ نسخة الكتاب لتكون عندهم؟ فقال: لهم أن يسألوا عن كل ما أرادوا من نسخة الكتاب بهذا الوقف حتى يكونوا يعلموا علمه، فلا يستطيع أن يخون، أو يغيِّر ما في يده إذا كان متهما، ولم يرض به أهل الوقف. وظاهر هذا امتناع السؤال عند انتفاء التهمة. انتهى كلام الحارثي) ا. هـ.
- vol. 1, p. 618
واحتج شيخنا بمحاسبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عامله على الصدقة، مع أن له ولايةَ صرفِها، والمستحق غير معين، فهنا أولى، ونصه: إذا كان متهما ولم يرضوا به، ونصب المستوفي الجامع للعمال المتفرقين هو بحسب الحاجة والمصلحة، فإن لم تتم مصلحة قبض المال وصرفه إلا به= وجب.
-
وقد يستغني عنه لقلة العمال، ومباشرة الإمام والمحاسبة بنفسه، كنصب الإمام للحاكم (١) ، ولهذا كان عليه السلام في المدينة يباشر الحكم، واستيفاء الحساب بنفسه، ويولي مع البعد. ذكره شيخنا) [الفروع ٤/ ٥٩٨ ــ ٥٩٩ (٧/ ٣٥٦ - ٣٥٧) ] (٢) .
- (١)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (أي: لهم ذلك، كما أن الإمام ينصب الحاكم).
- (٢)انظر: «الفتاوى» (٣١/ ٨٦ - ٨٧)، «الاختيارات» للبعلي (٢٥٤، ٢٦٤).