٩٩٤ - حديث «ألا أخبركم بالتيس المستعار»

8 paragraphs · vol. 1, p. 706

  1. - قال ابن القيم: (وأما حديث عقبة بن عامر ففي «سنن ابن ماجه» عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبركم بالتيس المستعار؟» قالوا: بلى، يا

    vol. 1, p. 707رسول الله. قال: «هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له» . رواه الحاكم في «صحيحه» من حديث الليث بن سعد عن مِشْرح بن هاعان عن عقبة بن عامر ... فذكره.

    وقد أعل هذا الحديث بثلاث علل ... والعلة الثالثة: ما ذكره الجوزجاني في «مترجمه» فقال: كانوا ينكرون على عثمان هذا الحديث إنكارا شديدا ...

    vol. 1, p. 706
  2. وأما التعليل الثالث فقال شيخ الإسلام: إنكار من أنكر هذا الحديث على عثمان غير جيد، وإنما هو لتوهم انفراده به عن الليث، وظنهم أنه لعله أخطأ فيه، حيث لم يبلغهم عن غيره من أصحاب الليث، كما قد يتوهم بعض من يكتب الحديث أن الحديث إذا انفرد به عن الرجل من ليس بالمشهور من أصحابه كان ذلك شذوذا فيه، وعلة قادحة، وهذا لا يتوجه ههنا لوجهين:

    أحدهما: أنه قد تابعه عليه أبو صالح كاتب الليث عنه، رويناه من حديث أبي بكر القطيعي: ثنا جعفر بن محمد الفريابي حدثني العباس المعروف بأبي فريق ثنا أبو صالح حدثني الليث به، فذكره، ورواه أيضًا الدارقطني في «سننه» : ثنا أبو بكر الشافعي ثنا إبراهيم بن الهيثم أخبرنا أبو صالح، فذكره.

  3. الثاني: أن عثمان بن صالح هذا المصري [ثقة] (١) ، روى عنه البخاري في «صحيحه» ، وروى عنه ابن معين، وأبو حاتم الرازي، وقال: هو شيح صالح، سليم التأدية، قيل له: كان يلقن؟ قال: لا. ومن كان بهذه المثابة كان

    vol. 1, p. 708ما ينفرد به حجة، وإنما الشاذ: ما خالف به الثقات، لا ما انفرد به عنهم، فكيف إذا تابعة مثل أبي صالح، وهو كاتب الليث، وأكثر الناس حديثًا عنه، وهو ثقة أيضًا، وإن كان قد وقع في بعض حديثه غلط؟

    1. (١)في الأصل: (نفسه) , والتصويب من «بيان الدليل».
  4. ومِشْرح بن هاعان، قال فيه ابن معين: ثقة، وقال فيه الإمام أحمد: هو معروف، فثبت أن هذا الحديث: حديث جيد، وإسناده حسن، انتهى) [إعلام الموقعين ٣/ ٤٦] (١) .

    1. (١)«بيان الدليل» (٢٨٧ - ٢٨٨. ط: السلفي).
  5. - وقال أيضا: (وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ » قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له» رواه ابن ماجه بإسناد رجاله كلهم موثقون، لم يجرح واحد منهم.

  6. وعن عمرو بن دينار ــ وهو من أعيان التابعين ــ، أنه سئل عن رجل طلق امرأته، فجاء رجل من أهل القرية بغير علمه ولا علمها، فأخرج شيئًا من ماله، فتزوجها ليحلها له؟ فقال: لا، ثم ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن مثل ذلك؟ فقال: «لا، حتى ينكح مرتغبًا لنفسه، فإذا فعل ذلك لم يحل له حتى يذوق العسيلة» ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في «المصنف» بإسناد جيد.

  7. وهذا المرسل قد احتج به من أرسله، فدل على ثبوته عنده، وقد عمل به أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سيأتي، وهو موافق لبقية الأحاديث الموصولة، ومثل هذا حجة باتفاق الأئمة، وهو والذي قبله نص في التحليل المنوي، وكذلك حديث نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رجلًا قال له: امرأة

    vol. 1, p. 709تزوجتها أحلها لزوجها، لم يأمرني، ولم يعلم؟ قال: لا، إلا نكاح رغبة، إن أعجبتك أمسكتها، وإن كرهتها فارقتها، وإن كنا لنعد هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفاحًا.

  8. ذكره شيخ الإسلام في «إبطال التحليل» ) [إغاثة اللهفان ١/ ٤١٠] (١) .

    1. (١)«بيان الدليل» (٣٥١ - ٣٥٣. ط: السلفي).