١١٠٧ - إذا حلف بظهار أو حرام أو طلاق أو عتق وحنث

10 paragraphs · vol. 1, p. 798

  1. - قال ابن القيم: (وفي المسألة مذهب آخر وراء هذا كله، وهو: أنه إن أوقع التحريم كان ظهارًا، ولو نوى به الطلاق، وإن حلف به كان يمينًا مكفرة، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية) [إعلام الموقعين ٣/ ٧٢] .

    vol. 1, p. 798
  2. - وقال أيضا: (المذهب الثالث عشر: الفرق بين أن يوقع التحريم منجزًا، أو معلقًا تعليقًا مقصودًا، وبين أن يخرجه مخرج اليمين:

    فالأول: ظهار، بكل حال، ولو نوى به الطلاق، ولو وصله بقوله: أعني به الطلاق.

  3. والثاني: يمين، يلزمه به كفارة يمين، فإذا قال: أنت عليَّ حرام، أو إذا دخل رمضان فأنت علي حرام= فظهار.

  4. وإذا قال: إن سافرت، أو: إن أكلت هذا الطعام، أو: كلمت فلانًا، فامرأتي علي حرام= فيمين مكفرة.

  5. وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية) [زاد المعاد ٥/ ٣٠٦] .

  6. - وقال أيضا: (وفرّق شيخ الإسلام بين البابين، على أصله في التفريق بين الإيقاع والحلف، كما فرّق الشافعي وأحمد رحمهما الله، ومن وافقهما بين البابين في النذر، بين أن يحلف به، فيكون يمينا مكفرة، وبين أن ينجزه، أو يعلقه بشرط يقصد وقوعه فيكون نذرا لازم الوفاء ...

    قال: فيلزمهم على هذا، أن يفرقوا بين إنشاء التحريم وبين الحلف، فيكون في الحلف به حالفا، يلزمه كفارة يمين، وفي تنجيزه أو تعليقه بشرط مقصود مظاهرا، يلزمه كفارة الظهار.

    vol. 1, p. 799
  7. وهذا مقتضى المنقول عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، فإنه مرة جعله ظهارًا، ومرة جعله يمينًا) [زاد المعاد ٥/ ٣١٢ ـ ٣١٣] .

  8. - وقال أيضا: (وأما من قال: إنه يمين مكفرة بكل حال، فمأخذ قوله: أن تحريم الحلال من الطعام واللباس يمين تكفر بالنص والمعنى وآثار الصحابة، فإن الله سبحانه قال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: ١ ــ ٢] ولا بد أن يكون تحريم الحلال داخلًا تحت الفرض لأنه سببه، وتخصيص محل السبب من جملة العام ممتنع قطعًا، إذ هو المقصود أولا، فلو خص لخلا سبب الحكم عن البيان، وهو ممتنع، وهذا استدلال في غاية القوة.

  9. فسألت عنه شيخ الإسلام - رحمه الله - تعالى، فقال: نعم، التحريم يمين كبرى في الزوجة، كفارتها كفارة الظهار، ويمين صغرى فيما عداها كفارتها كفارة اليمين بالله، وهذا معنى قول ابن عباس وغيره من الصحابة ومن بعدهم: أن التحريم يمين تكفر) [زاد المعاد ٥/ ٣١٣] .

  10. - وقال ابن مفلح: (فإن حلف به أو بحرام أو طلاق أو عتق وحنث لزمه، وخَرَّج شيخنا على أصول أحمد ونصوصه عدمه في غير ظهار، ومطلقا إن قصد اليمين، واختاره، ومَثَّلَ (١) بـ: الحِلِّ عَلَيَّ حرامٌ لأفعلن، أو: إن فعلته فالحِلُّ عَلَيَّ حرامٌ، أو: الحرام يلزمني لأفعلن، أو: إن لم أفعله فالحرام يلزمني، وأن صيغة القسم والتعليق يمين اتفاقا، وأنه ما لم يقصد وقوع الجزاء عند الشرط يُكفِّر، لأنها يمين اتفاقا، لأن قصده الحض أو المنع، أو التصديق أو التكذيب، وهو مؤكد لذلك، فالجزاء أكره إليه من الشرط (٢) ، وأنه إن قصده وقع طلاقا أو غيره، ولا يجزئه كفارة يمين اتفاقا، وليس بيمين، ولا حالفا شرعا ولغة، بل عرفًا حادثًا كالعرف الحادث في المنجَّز.

    وقال: إذا حلف بالحرام وأطلق فكفارة يمين عند «هـ وش» وأحمد، وعند «م» طلاقٌ) [الفروع ٥/ ٤٩٢ - ٤٩٣ (٩/ ١٨٥) ] (٣) . انظر: ما تقدم برقم (١٠٩٣) .

    1. (١)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (أي: مثَّل شيخنا هذه المسألة بمسألة: الحلُّ عليَّ حرامٌ).
    2. (٢)في ط ١ زيادة: (بكثير).
    3. (٣)انظر: «الفتاوى» (٣٣/ ٥٧ - ٥٨، ٧٤).
    vol. 1, p. 800