١١٢٩ - عدة الموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد والزانية والأمة المزوجة

5 paragraphs · vol. 1, p. 820

  1. ١١٢٩ - وعدة الموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد والزانية والأمة المزوجة:

    - قال ابن القيم: ( ... فذهب ابن اللبان الفرضي، صاحب «الإيجاز» وغيره: إلى أن المطلقة ثلاثا ليس عليها غير استبراء بحيضة، ذكره عنه أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى، فقال: مسألة: إذا طلق امرأته ثلاثا بعد الدخول، فعدتها ثلاثة أقراء، إن كانت من ذوات الأقراء، وقال ابن اللبان: عليها الاستبراء بحيضة، دليلنا، قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨] .

    vol. 1, p. 820
  2. ولم يقف شيخ الإسلام على هذا القول، وعلق تسويغه على ثبوت الخلاف، فقال: إن كان فيه نزاع كان القول بأنه ليس عليها، ولا على المعتقة المخيرة إلا الاستبراء قولا متوجها.

    ثم قال: ولازم هذا القول، أن الآيسة لا تحتاج إلى عدة بعد الطلقة الثالثة.

    vol. 1, p. 821قال: وهذا لا نعلم أحدًا قاله.

  3. وقد ذكر الخلاف أبو الحسين، فقال: مسألة إذا طلق الرجل زوجته ثلاثا، وكانت ممن لا تحيض لصغر أو هرم، فعدتها ثلاثة أشهر، خلافا لابن اللبان: أنه لا عدة عليها، دليلنا: قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [الطلاق: ٤] .

    قال شيخنا: وإذا مضت السنة بأن على هذه ثلاثة أقراء لم يجز مخالفتها، ولو لم يجمع عليها، فكيف إذا كان مع السنة إجماع؟ !

    قال: وقوله - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس: «اعتدي» قد فهم منه: أنها تعتد ثلاثة قروء، فإن الإستبراء قد يسمى عدة) [زاد المعاد ٥/ ٦٧٣] .

  4. - وقال أيضا: (وأما الزانية والموطوءة بشبهة، فموجب الدليل: أنها تستبرأ بحيضة فقط، ونص عليه أحمد في الزانية، واختاره شيخنا في الموطوءة بشبهة، وهو الراجح، وقياسهما على المطلقة الرجعية من أبعد القياس وأفسده) [إعلام الموقعين ٢/ ٩٠] .

  5. - وقال ابن مفلح: (وعدة موطوءة بشبهة أو نكاح فاسد كمطلقة، ذكره في «الانتصار» «ع» ، وكذا الزانية، وعنه: لا عدة بل تستبرأ، اختاره الحلواني وابن رزين كأمة مزوجة، واختاره شيخنا في الكل، وفي كل فسخٍ وطلاقٍ ثلاثٍ، وأن لنا في وطء الشبهة وجهين، وأنها دون المختلعة.

    وقال أيضا في الطلقة الثالثة: تعتد بثلاثة قروء «ع» لخبر فاطمة «اعتدي» ، وقد جاء تسمية الاستبراء عدة، فإن كان فيه نزاع فالقول بالاستبراء متوجه، ونقل صالح وعبد الله في أم الولد: تعتق بالموت، قال بعضهم: تعتد

    vol. 1, p. 822ثلاث حيض، ولا وجه له، إنما تعتد ثلاث حيض المطلقة، ولا توطأ في هذه المدة، وفيما دونه وجهان (١) ، ولا ينفسخ نكاح بزنا، نقله الجماعة.

    وقال: حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن سأله «لا ترد يد لامس» لا يصح، وإن أمسكها يستبرئها، والحديث على ظاهره أنها كانت وطئت) [الفروع ٥/ ٥٥٠ - ٥٥١ (٩/ ٢٥٤ - ٢٥٥) ] (٢) .

    1. (١)قال ابن نصر الله في «حاشيته على الفروع» (ل ١٦٥/ب): (أي: دون الوطئ من مباشرة، أو وفي الوطئ دون الفرج وجهان).
    2. (٢)انظر: «الفتاوى» (٣٢/ ١٠٩ - ١١٣، ١٤٣ - ١٤٤، ٣٣٤ - ٣٤٢)، «الاختيارات لدى مترجميه» (٧) , «الاختيارات» للبرهان ابن القيم (٦) , «الاختيارات» للبعلي (٤٠٦).