١٢٢١ - ابتداء الإمام بقتال البغاة والخوارج

2 paragraphs · vol. 1, p. 881

  1. - قال ابن مفلح: (ويلزمه مراسلتهم (١) وإزالة شبهتهم، فإن فاءوا وإلا لزم القادرَ قتالهم، وعند شيخنا: الأفضل تركه حتى يبدءوه «و: م» وهو ظاهر اختيار الشيخ، وقالا في الخوارج: له قتلهم ابتداء وتتمة الجريح (٢) ، وهو خلاف ظاهر رواية عبدوس بن مالك، وفي «المغني» في الخوارج: ظاهر قول المتأخرين من أصحابنا أنهم بغاة، لهم حكمهم وأنه قول جمهور العلماء، كذا قال، وليس بمرادهم، لذكرهم كفرهم أو فسقهم، بخلاف البغاة، ولهذا قال شيخنا: يُفرِّق جمهور العلماء بين الخوارج والبغاة المتأولين، وهو المعروف عن الصحابة، وعليه عامة أهل الحديث والفقهاء والمتكلمين ونصوص أكثر الأئمة وأتباعهم من أصحاب «م ش» وأحمد وغيرهم.

    1. (١)أي: الإمام يراسل البغاة.
    2. (٢)في ط ٢: (قتل الجريح).
    vol. 1, p. 881
  2. واختيار شيخنا يخرج على وجه من صوب غير معين أو وقف، لا أن عليا هو المصيب وهي أقوال في مذهبنا وأن أكثر الصحابة وغيرهم رأى ترك قتالهما، وأنه لا يجب مع واحدة (٣) .

    وقال في «تفضيل مذهب أهل المدينة على الكوفة» : أكثر المصنفين لقتال أهل البغي يرى القتال من ناحية علي، ومنهم من يرى الإمساك، وهو

    vol. 1, p. 882المشهور من قول أهل المدينة وأهل الحديث مع رؤيتهم لقتال من خرج عن الشريعة كالحرورية ونحوهم، وأنه يجب، والأخبار في أمر الفتنة توافق هذا، فاتبعوا النص الصحيح والقياس المستقيم، ولهذا كان المصنفون لعقائد أهل السنة والجماعة يذكرون فيه ترك القتال في الفتنة، والإمساك عما شجر بين الصحابة - رضي الله عنهم -.

    وقال في «رده على الرافضي» : السلف والأئمة يقول أكثرهم «هـ م» وأحمد وغيرهم: لم يوجد شرط قتال الطائفة الباغية، فإن الله لم يأمر به ابتداء بل بالصلح، ثم إن بغت إحداهما قوتلت، وهؤلاء قوتلوا قبل أن يبدءوا بقتال، ولهذا كان هذا القتال عند أحمد وغيره كمالك قتال فتنة، وأبو حنيفة يقول: لا يجوز قتال البغاة حتى يبدءوا بقتال ... إلى أن قال شيخنا: ولكن علي كان أقرب إلى الحق من معاوية، وأن بعض أصحابنا صوَّب كلا منهما بناء على أن كل مجتهد مصيب، ذكره ابن حامد. وفي كتاب ابن حامد كقول شيخنا) [الفروع ٦/ ١٥٢ - ١٥٣ (١٠/ ١٧٠ - ١٧٢) ] (١) .

    1. (٣)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (أي: القتال لا يجب مع واحدة من الطائفتين).
    2. (١)«الفتاوى» (٢٠/ ٣٩٤؛ ٣٥/ ٥٤)، «منهاج السنة» (٤/ ٣٩٠ - ٣٩٢)، «الاختيارات» (٤٢٨ - ٤٢٩).