٢٨ - توقيت ترجيل الشعر ودهن البدن
1 paragraph · vol. 1, p. 68
- vol. 1, p. 68
- قال ابن مفلح: (ويدهن غِبّا، واحتجوا بأنه عليه السلام نهى عن الترجل إلا غِبّا، ونهى أن يمتشط أحدهم كل يوم، فدل أنه يكره غير غِبٍّ، والترجل: تسريح الشعر ودهنه، وظاهر ذلك أن اللحية كالرأس، وفي «شرح العمدة» : ودهن البدن ... واختار شيخنا فعل الأصلح بالبلد، كالغسل بماء حار ببلد رطب، لأن المقصود ترجيل الشعر، ولأنه فعل الصحابة - رضي الله عنهم -، وأن مثله نوع اللبس والمأكل، وأنهم لما فتحوا الأمصار كان كل منهم يأكل من قوت بلده، ويلبس من لباس بلده من غير أن يقصدوا قوت المدينة ولباسها.
vol. 1, p. 69قال: ومن هذا أن الغالب على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى أصحابه الإزار والرداء، فهل هما أفضل لكل أحد ولو مع القميص، أو الأفضل مع القميص السراويل فقط؟ هذا مما تنازع فيه العلماء، والثاني أظهر، فالاقتداء به تارة يكون في نوع الفعل وتارة في جنسه، فإنه قد يفعل الفعل لمعنى يعم ذلك النوع وغيره، لا لمعنى يخصه، فيكون المشروع هو الأمر العام.
قال: وهذا ليس مخصوصا بفعله وفعل أصحابه، بل وبكثير مما أمرهم به ونهاهم عنه) [الفروع: ١/ ١٢٨ (١/ ١٤٩ ــ ١٥٠) ] (١) .
- (١)«شرح العمدة» (١/ ٢٢٧)، «الفتاوى» (٢٢/ ٣٢٤ ــ ٣٢٦)، وانظر: «الاختيارات» للبعلي (١٩).