١٣٧٤ - الاستثناء في العتاق والطلاق، وفي الحلف بهما
4 paragraphs · vol. 1, p. 993
- vol. 1, p. 993
- قال ابن القيم: (قال شيخنا: وقد روي في الفرق حديث موضوع على معاذ بن جبل يرفعه، فلو علق الطلاق على فعل يقصد به الحض أوالمنع كقوله: أنت طالق إن كلمت فلانا إن شاء الله، فروايتان منصوصتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: ينفعه الاستثناء، ولا تطلق إن كلمت فلانا، وهو قول أبي عبيد، لأنه بهذا التعليق قد صار حالفا، وصار تعليقه يمينا باتفاق الفقهاء، فصح استثناؤه فيها لعموم النصوص المتناوله للاستثناء في الحلف واليمين.
والثانية: لا يصح الاستثناء، وهو قول مالك ... ، لأن الاستثناء إنما ينفع في الأيمان المكفرة، فالتكفير والاستثناء متلازمان، ويمين الطلاق والعتاق لا يكفران، فلا ينفع فيهما الاستثناء.
-
ومن هنا خرج شيخنا على المذهب: إجزاء التكفير فيها، لأن أحمد
vol. 1, p. 994- رضي الله عنه - نص على أن الاستثناء إنما يكون في اليمين المكفرة، ونص على أن الاستثناء ينفع في اليمين بالطلاق والعتاق، فيخرج من نصه إجزاء الكفارة في اليمين بهما.
-
وهذا تخريج في غاية الظهور والصحة، ونص أحمد على الوقوع لا يبطل صحة هذا التخريج، كسائر نصوصه ونصوص غيره من الأئمة التي يخرج منها على مذهبه خلاف ما نص عليه، وهذا أكثر وأشهر من أن يذكر) [إعلام الموقعين ٤/ ٥٨ - ٥٩] .
-
- وقال أيضا: (فالتحقيق في المسألة أن المستثني: إما أن يقصد بقوله: إن شاء الله = التحقيق أوالتعليق، فإن قصد به التحقيق والتأكيد وقع الطلاق، وإن قصد به التعليق وعدم الوقوع في الحال لم تطلق، هذا هو الصواب في المسألة، وهو اختيار شيخنا وغيره من الأصحاب) [إعلام الموقعين ٤/ ٧٧] (١) .
- (١)انظر: «الفتاوى» (١٣/ ٤٤؛ ٣٥/ ٢٨١ - ٢٨٨).