١٥١٠ - شهادة القاسم

2 paragraphs · vol. 1, p. 1103

  1. - قال ابن مفلح: (قال القاضي: دليلنا: أن القاسم بغير أجر يتصرف من جهة الحكم، فوجب أن يقبل قوله فيه، دليله: الحاكم يقبل قوله فيما يحكم به في حال ولايته عندهم، وعندنا يقبل في حال الولاية وبعد الولاية، ولا يلزم عليه إذا قسم بأجرة؛ لأن تصرفه لا يكون من جهة الحكم، لأنه أجير، وشهادة الأجير لا تجوز فيما يستحق عليه الأجرة، لأن لهما فيه منفعة، وهو استحقاق الأجرة متى صحت القسمة، وهذا معنى كلام أصحاب القاضي كأبي الخطاب والشريف.

    قال الشيخ تقي الدين: والتعليل الأول يقتضي: أن قول القاسم خبر لا شهادة، كالحاكم.

    vol. 1, p. 1103
  2. والتعليل الثاني ضعيف، لأنه يوجب أن لا تقبل شهادتهما بالقيمة والقدر، لأنهما يستحقان عليه الأجرة، ولأن الأمناء تقبل أقوالهم فيما يستحقون عليه أجرة، كالوصي في العمل والإنفاق، وذلك لأنهما تراضيا بأن يكون حكما بينهما، يجعل كالحاكم لو أعطيناه جعلا على ما ذكره بعض أصحابنا، وشبيه بهذا: ما لو رضي الخصم بشهادة عدوه، أو أبي خصمه ومن يتهم عليه، أو رضي بقضائه، وكذلك شهادة الظئر المستأجرة بالرضاع، وشهادة القابلة بالولادة. انتهى كلام الشيخ تقي الدين.

    وقال أيضا: بناها القاضي على أن شهادة الإنسان على فعل نفسه تقبل كالمرضعة، ضَعَّف مأخذ من وافقه أنهما ليسا شهادة على فعل نفسه. انتهى كلامه.

    وقال القاضي: قال مالك والشافعي: لا تجوز شهادتهما.

    قال الشيخ تقي الدين: وكذلك قال القاضي في مسألة الحكم بالعلم: في حكمه بعلمه سبب يوجب التهمة، وهو أنه يثبت حكمه بقوله، فهو كقاسمي الحاكم إذا شهدا بالقسمة لم يحكم بشهادتهما، لأنهما أثبتا فعلهما بشهادتهما) [النكت على المحرر: ٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠ (٣/ ١١٢) ].

    vol. 1, p. 1104