١٦١٠ - الاستثناء

18 paragraphs · vol. 1, p. 1217

  1. - قال ابن مفلح: (قوله (٢) : «قد ذكرنا صحة استثناء الأقل دون الأكثر» .

    1. (٢)أي: صاحب «المحرر».
    vol. 1, p. 1217
  2. نصَّ أحمد على ذلك، وذكر الشيخ موفق الدين: أنه لا يعلم في ذلك خلافا، وحكى غيره الإجماع، وحكاه أيضًا هو في استثناء الكل، لأن استثناء الأقل لغة العرب، وهو في الكتاب والسنة كثير، وعكسه استثناء الكل.

    vol. 1, p. 1218
  3. وقد قال ابن طلحة المالكي في كتاب «المدخل» ــ فيما إذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا ــ: في لزوم الطلاق له قولان، بناءً على أنه استثناء أو أنه ندم.

    قال القرافي: فعدم اللزوم يقتضي جواز استثناء الكل من الكل.

    قال الشيخ تقي الدين: ليس كذلك، وإنما على قول مالك يمشي هذا، وقد تقدم أصله.

    قال: وذهبت طائفة من أهل العربية إلى أنه يجوز أن يستثنى عقد صحيح، مثل العشرة والعشرين من المائة الواحدة، والاثنين من العشرة، بل بعض عقد كالخمسة من المائة، والنصف من العشرة. انتهى كلامه) [النكت على المحرر: ٢/ ٤٥٤] .

  4. - وقال أيضا: (وقوله (١) : «ودون الأكثر على الأصح» .

    1. (١)أي: صاحب «المحرر».
  5. نص عليه الإمام أحمد في الطلاق في رواية إسحاق، فيمن قال: أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين: هي ثلاث، وقطع به أكثر الأصحاب حتى قال في «المغني» : لا يختلف المذهب فيه، وبه قال أبو يوسف (٢) وعبد الملك بن

    vol. 1, p. 1219الماجشون.

    1. (٢)في ط ١ زيادة: (ومحمد بن) وحذفت من ط ٢, وقال محققها في الحاشية: (في «م»: «محمد بن عبد» , وقد ضرب في الأصل على «محمد بن عبد») ا. هـ.
  6. وذكر القاضي ابن مغيث (١) في «وثائقه» : أنه مذهب مالك وأصحابه، وذكر الشيخ تقي الدين: أنه قول نحاة البصرة) [النكت على المحرر: ٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥ (٣/ ٣٠٢) ].

    1. (١)في ط ١: (معتب) , والتصويب من ط ٢.
  7. - وقال أيضا: (قوله (٢) : «وأن في النصفين وجهين» .

    1. (٢)أي: صاحب «المحرر»، وهذه الجملة سقطت من مطبوعة متن «المحرر» الأولى.
  8. أحدهما: يصح، وهو ظاهر كلام الخرقي، وذكر ابن هبيرة أنه ظاهر مذهب أحمد، لأن ابن منصور روى عن الإمام أحمد إذا قال: لك عندي مائة دينار قضيتك منها خمسين، وليس بينهما بينة، فالقول قوله.

    قال الشيخ تقي الدين: هذا ليس من الاستثناء المختلف فيه، فإن قوله: قضيتك ستين مثل خمسين.

  9. وما قاله صحيح، وهو الذي ذكره ابن عصفور، لأن الممنوع منه استثناء الأكثر، وهذا ليس بأكثر.

  10. والثاني: لا يصح، واختاره أبو بكر، وذكر الشيخ شمس الدين والشيخ زين الدين أنه أولى، بناء على أنه لم يأت في لسانهم.

    قال الزجاج في «المعاني» ــ في العنكبوت، في قصة لوط ــ: لم يأت الاستثناء في كلام العرب إلا القليل من الكثير.

    وقال أيضا: فأما استثناء نصف الشيء فقبيح جدًا، لم تتكلم به العرب.

    vol. 1, p. 1220وقال أبو بكر بن الأنباري في «الكافي» : واعلم أنه ليس من كلام العرب أن يستثنى من الشيء نصفه، فقبيح أن يقول: لزيد عليَّ عشرة إلا خمسة.

  11. فصل

    قال النحاة ــ ومنهم ابن السراج ــ: في الأول إذا قال: له عندي مائة درهم إلا درهمين، فهو استثناء، فيكون مقرا بثمانية وتسعين، وإذا قال: مائة إلا درهمان، فهو صفة، ويكون مقرا بمائة، لأن التقدير مائة مغايرة لدرهمين، وكذلك لو قال: مائة غير الألف، لأن الصفة تقضي على الموصوف، ولو قال: ألف مثل مائة، أو ألف مثل درهمين، كان مقرا بمائة ودرهمين، لأن أجزاء المائة قد تماثل درهمين.

  12. وكذلك قاله غير واحد من النحاة، إذا قال: درهم إلا دانقا، فهو مقر بدرهم إلا دانق، وإذا قال: درهم إلا دانق ــ بالرفع ــ، فهو مقر بدرهم كامل.

  13. وكذلك ذكر القاضي أبو يعلى ــ في مسألة توبة القاذف مستشهدا به ــ قال: وعلى أن النحاة قالوا: إذا قال: له عليَّ عشرة دراهم إلا خمسة دراهم إلا ثلاثة دراهم، أنه يلزمه سبعة، ويرجع الأخير إلى العشرة، والاستثناء الأول ليس في الحقيقة باستثناء، وإنما هو وصف للعشرة، لأن الاستثناء منها يجب أن يكون منصوبًا، فإذا كان مرفوعا كان وصفا، فكأنه قال: عليَّ عشرة غير خمسة لا أذكرها، فالخمسة مبهمة غير مفسرة فلا تلزمه، وقوله: إلا ثلاثة، فإنها استثناء صحيح، فيرجع إلى عشرة.

    قال: وهذا يدل على بطلان السؤال الذي ذكروه، يعني: الاستثناء من الاستثناء، وهذا الاعتراض عليهم ليس بصحيح.

  14. هذا كلام من كلام الشيخ تقي الدين، ولم يفرقوا بين النحوي وغيره) [النكت على المحرر: ٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧] .

    vol. 1, p. 1221
  15. - وقال أيضا: (قوله (١) : «وإذا كان الكل أو الأكثر المستثنى مستثنى منه فهل يبطل وما بعده، أو يرجع ما بعده إلى ما قبله، أو ينظر إلى ما يؤول إليه جملة الاستثناءات؟ فيه ثلاثة أوجه كذلك» .

    1. (١)أي: صاحب «المحرر»، وهذه الجملة سقطت من مطبوعة متن «المحرر» الأولى.
  16. وجه الأول: أن الاستثناء أصل والثاني فرعه، والفرع يبطل ببطلان أصله.

  17. ووجه الثاني: أنه يحافظ على تصحيح كلام المكلف حسب الإمكان، وهو ممكن بأن يجعل الاستثناء الأول كالعدم لبطلانه، فيكون الاستثناء الثاني من الذي قبله لبطلان ما بينهما.

  18. ووجه الثالث: أن الكلام بآخره، والمستثنى والمستثنى منه كجملة واحدة، وهذا القول هو الذي وجدته في كلام النحاة.

    وقال الشيخ تقي الدين عن الوجهين الأولين: مأخذهما هل الاستثناء يمنع دخول المستثنى في اللفظ، أو يخرجه بعد ما دخل؟ الأول أصح. انتهى كلامه) [النكت على المحرر: ٢/ ٤٥٨] (٢) .

    1. (٢)انظر: «الاختيارات» للبعلي (٥٣٥).