١٦٢٧ - إذا قال: له علي من درهم إلى عشرة
9 paragraphs · vol. 1, p. 1241
- vol. 1, p. 1241
- قال ابن مفلح: (وإن قال: له علي من درهم إلى عشرة، لزمه تسعة، وقيل: ثمانية، جزم به ابن شهاب، قال: لأن معناه ما بعد الواحد، قال الأزجي: كالبيع، وكما بين درهم وعشرة، وعنه: عشرة، وكذا ما بين درهم إلى عشرة، ويتوجه هنا: ثمانية، وإن أراد مجموع الأعداد فخمسة وخمسون، لزيادة أول العدد وهو واحد على العشرة، وضربها في نصف العشرة.
وقال شيخنا: في الصورة الأولى على القول الثاني (١): أحد عشر) [الفروع ٦/ ٦٤٠ (١١/ ٤٥٥) ].
- (١)في ط ١: (الثالث)، والمثبت من ط ٢.
-
- وقال أيضا: (قوله (٢) : «وإن قال: له عليَّ ما بين درهم إلى عشرة، لزمه تسعة، وقيل: عشرة، وقيل: ثمانية» .
- (٢)أي: صاحب «المحرر».
-
أما المسألة الأولى: فوجه الخلاف فيها أنها في معنى المسألة الثانية عرفا، فتعطى حكمها.
-
والأولى أن يقال فيها ما قطع به في «الكافي» ، وهو ثمانية، لأنه المفهوم من هذا اللفظ، وليس هنا ابتداء غاية، وانتهاء الغاية فرع على ثبوت ابتدائها، فكأنه قال: ما بين كذا وبين كذا، ولو كانت «إلى» هنا لانتهاء الغاية
vol. 1, p. 1242فما بعدها لا يدخل فيما قبلها على المذهب، قال أبو الخطاب: وهو الأشبه عندي، وهو قول زفر وبعض الشافعية.
-
والذي نصره القاضي وغيره أنه يلزمه تسعة، وهو قول أبي حنيفة، وقال محمد بن الحسن: يلزمه عشرة، قال القاضي وغيره: والقولان جميعا يقتضي أن يكونا مذهبا لنا، لأنه قد نص فيمن حلف: لا كلمتك إلى العيد، هل يدخل يوم العيد في يمينه، أم يكون بدؤه؟ على روايتين.
-
وأما المسألة الثانية: فوجه القول الأول فيها، وهو الراجح في المذهب، وذكر بعضهم أنه المذهب أن «من» لابتداء الغاية، وهو عدد، والعدد لا بدَّ له من أول يبنى عليه، وإلا لم يصح، و «إلى» لانتهاء الغاية، وما بعدها لا يدخل فيما قبلها في أكثر الاستعمال، ولو كان دخولا مكتملا، فالأصل عدم الزائد، فلا يثبت مع الشك.
-
ووجه الثاني: أنه أحد الطرفين، فدخل كالآخر، ولهذا يقال: قرأت القرآن من أوله إلى آخره، وذكر الشيخ تقي الدين: أن قياس هذا الوجه أحد عشر، لأنه واحد وعشرة، والعطف يقتضي التغاير.
-
ووجه الثالث: أنهما حدان، فلا يدخل ما بينهما، كقوله: ما بين درهم وعشرة.
وقال الشيخ تقي الدين: الذي ينبغي في هذه المسائل أن يجمع ما بين الطرفين من الأعداد، فإذا قال: من واحد إلى عشرة، لزمه خمسة وخمسون إن أدخلنا الطرفين، وخمسة وأربعون إن أدخلنا المبتدأ فقط، وأربعة وأربعون إن أخرجناهما.
- vol. 1, p. 1243
وقوله: «ما بين درهم إلى عشرة» ليس بعرفي. انتهى كلامه) [النكت على المحرر: ٢/ ٤٨٧ - ٤٨٩] .