١٦٣٢ - إذا قال: له علي درهم بل درهمان، أو درهمان بل درهم
8 paragraphs · vol. 1, p. 1245
- vol. 1, p. 1245
- قال ابن مفلح: (قوله (١) : «أو درهم بل درهمان، أو درهمان بل درهم، لزمه درهمان» .
- (١)أي: صاحب «المحرر».
-
أما المسألة الأولى: فقطع به أكثرهم، لأنه إنما نفى الاقتصار على واحد وأثبت الزيادة عليه، فأشبه: درهم بل أكثر، فإنه لا يلزمه أكثر من اثنين، وهذا قول الشافعي وغيره.
-
وذكر في «الرعاية» قولا أنه يجب ثلاثة.
وقال ابن عبد القوي: وهو مقتضى: درهم بل درهم، وهو قول زُفَر وداود.
-
وفي كلام الأصحاب إشارة إلى الفرق بين هذه المسألة و: درهم بل درهم، أن هذا عطف على وجه الخبر والاستدراك، وذاك بخلافه، فليتأمل.
-
وأما المسألة الثانية: فلم أجد فيها خلافا، ووجهه أنه أقر بشيء وإضرابه عن بعضه رجوع عن حق الغير، فلا يقبل.
- vol. 1, p. 1246
وفَرَّق في «المغني» بين هذه المسألة والاستثناء: أن الاستثناء لا ينفي شيئًا أقرَّ به، وإنما هو عبارة عن الباقي بعد الاستثناء، فإذا قال: عشرة إلا درهما، كان معناه: تسعة، بخلاف الإضراب.
-
وهذا الفرق إنما يتَّجه على قول تكرر في عبارته، وهو أنَّ الاستثناء ليس بإخراج، وأنَّ المستثنى مع المستثنى منه كمفرد، كقول بعضهم، فما على قول في كلامه وكلام غيره، وقد تقدم أنه إخراج، فلا يتجه، ولم أجد فرقا، فيخرج على هذا أنه لا فرق بين الإخراج بإلَّا أو بل.
وقال الشيخ تقي الدين: يحتمل أن يقبل منه الإضراب، لأنه دعوى عطف يقع كثيرا، فقبل منه، كدعوى العطف في الإقرار برأس المال في المرابحة، وبالربح في المضاربة.
-
يعني: على رواية، ومقتضى كلامه قبول دعوى العطف مطلقا كالأصلين، والفرق بين الأصلين ــ في رواية ــ وبين الإقرار: أن المقر ليس بأمين للمقر له، ولا دخل معه في شيء يقتضي أنه أمين ليقبل قوله عليه، بخلاف الأصلين) [النكت على المحرر: ٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣] .