١١٣ - أقل الحيض وأكثره
4 paragraphs · vol. 1, p. 117
- vol. 1, p. 117
- قال ابن القيم: (قال شيخنا: وليس للنساء في ذلك عادة مستمرة، بل فيهن من لا تحيض وإن بلغت، وفيهن من تحيض حيضًا يسيرًا يتباعد ما بين أقرائها حتى تحيض في السنة مرة، ولهذا اتفق العلماء على أن أكثر الطهر بين الحيضتين لا حدّ له، وغالب النساء يحضن كل شهر مرة، ويحضن ربع الشهر، ويكون طهرهن ثلاثة أرباعه، ومنهن من تطهر الشهور المتعددة لقلة رطوبتها، ومنهن من يسرع إليها الجفاف فينقطع حيضها وتيأس منه وإن كان لها دون الخمسين، بل والأربعين، ومنهن من لا يسرع إليها الجفاف فتجاوز الخمسين وهي تحيض.
قال: وليس في الكتاب ولا السنة تحديد اليأس بوقت، ولو كان المراد بالآيسة من المحيض من لها خمسون سنة أو ستون سنة، أو غير ذلك، لقيل: واللائي يبلغن من السن كذا وكذا، ولم يقل: يئسن) [زاد المعاد: ٥/ ٦٦٢] .
-
- وقال ابن مفلح: (وعند شيخنا: ما أطلقه الشارع عمل بمطلق مسمَّاه ووجوده، ولم يجز تقديره وتحديده بعدَه، فلهذا عنده الماء قسمان: طاهر طهور ونجس، ولا حد لأقل الحيض وأكثره ما لم تصر مستحاضة، ولا لأقل سنِّه وأكثره، ولا لأقل السفر، لكن خروجه إلى بعض عمل أرضه وخروجه
vol. 1, p. 118عليه السلام إلى قباء لا يسمى سفرا ولو كان بريدا، ولهذا لا يتزوّد ولا يتأهّب له أهبته، هذا مع قصر المدة، فالمسافة القريبة في المدة الطويلة سفر، لا البعيدة في المدة القليلة، ولا حد للدرهم والدينار، فلو كان أربعة دوانق أو ثمانية خالصا أو مغشوشا لا درهما أسود عُمل به في الزكاة والسرقة وغيرهما، ولا تأجيل في الدية وأنه نص أحمد فيها (١) ، والخلع فسخ مطلقا، والكفارة في كل أيمان المسلمين، وله في ذلك قاعدة معروفة (٢) .
- (١)نص شيخ الإسلام ــ كما في «الفتاوى» (١٩/ ٢٥٦) ــ: (والصحيح أن تعجيلها وتأجيلها بحسب الحال والمصلحة، فإن كانوا مياسير ولا ضرر عليهم في التعجيل أخذت حالة، وإن كان في ذلك مشقة جعلت مؤجلة، وهذا هو المنصوص عن أحمد: أن التأجيل ليس بواجب) ا. هـ، وسينقل عنه ابن مفلح نحو هذا في الفقرة التالية.
- (٢)وهي مطبوعة ضمن «مجموع الفتاوى» (١٩/ ٢٣٥ - ٢٥٩)، وقد اختصر ابن مفلح أهم المسائل التي تضمنتها.
-
وقال في «قاعدة في الأحكام الشرعية التي تعينت بالنص مطلقا، والتي تعينت بحسب المصلحة» (٣) : وينبغي أن يقال تأجيل الدية على العاقلة من هذا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤجلها، وعمر أجلها، فأيهما رأى الإمام فعل، وإلا فإيجاب أحدهما لا يسوغ.
- (٣)لم أقف عليها.
-
وله في تقدير الديات وأنواعها كلام يناسب هذا: فإن حكمه عليه السلام في القضية المعينة تارة يكون عاما في أمثالها، وتارة يكون مقيدا بقيد يتعلق بالأئمة والاجتهاد، كحكمه في السلب هل هو مطلق أم معين في تلك الغزاة استُحق بشَرْطه؟ ) [الفروع: ١/ ٢٦٧ ــ ٢٦٨ (١/ ٣٦٦ ــ ٣٦٧) ] (٤) .
- (٤)المسائل المتعلقة بالحيض عند البرهان في «الاختيارات» (٤٣، ٤٤)، والبعلي (٤٥)، والمسائل الأخرى تأتي في مواضعها إن شاء الله تعالى.