١٢٨ - اختلاف وقت الفجر ووقت العشاء في الشتاء والصيف
1 paragraph · vol. 1, p. 127
- vol. 1, p. 127
- قال ابن مفلح: (ووقت العشاء في الطول والقصر يتبع النهار، فيكون في الصيف أطول، كما أن وقت الفجر يتبع الليل، فيكون في الشتاء أطول، قال شيخنا: ومن زعم أن وقت العشاء بقدر حصة الفجر في الشتاء وفي الصيف فقد غلط غلطا بينا باتفاق الناس، وسبب غلطه أن الأنوار تتبع الأبخرة، ففي الشتاء يكثر البخار في الليل فيظهر النور فيه (٣) ، وفي الصيف تقلّ الأبخرة بالليل، وفي الصيف يتكدّر الجوّ بالنهار بالأغبرة (٤) ، ويصفو
vol. 1, p. 128في الشتاء (١) ، ولأنّ النورين تابعان للشمس، هذا يتقدّمها، وهذا يتأخر عنها (٢) ، فإذا كان في الشتاء طال زمن مغيبها فيطول زمن الضوء التابع لها، وإذا كان في الصيف طال زمن ظهورها فيطول زمن الضوء التابع لها (٣) ، وأمّا جعل هذه الحصّة بقدر هذه، وأن الفجر في الصيف (٤) أطول، والعشاء في الشتاء أطول، وجعل الفجر تابعا للنهار يطول في الصيف، ويقصر في الشتاء، وجعل الشفق تابعا لليل، يطول في الشتاء ويقصر في الصيف، فهو قلب للحسِّ والعقل والشرع) [الفروع ١/ ٣٠٤ ــ ٣٠٥ (١/ ٤٣٥ ــ ٤٣٦) ] (٥) .
- (٣)في «الفتاوى»: (فيه أولا).
- (٤)في «الفتاوى»: (بالأبخرة).
- (١)في «الفتاوى» زيادة: (لأن الشمس مزقت البخار، والمطر لبد الغبار).
- (٢)في «الفتاوى»: (فيجب أن يكونا تابعين للشمس).
- (٣)من قوله: (وإذا كان في الصيف) إلى هنا سقط من مطبوعة «الفتاوى».
- (٤)في ط ١: (وأن الفجرين).
- (٥)«الفتاوى» (٢٢/ ٩٣ - ٩٤)، «الاختيارات» للبعلي (٥٢).