٢٢٠ - الرياء
2 paragraphs · vol. 1, p. 173
- vol. 1, p. 173
- قال ابن مفلح: (قال شيخنا: لا يثاب على عمل مشوب «ع» .
وقال أيضا: من صلّى لله، ثم حسّنها وأكملها للناس، أثيب على ما أخلصه لله، لا على عمله للناس {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: ٤٩] .
وقال أيضا: لا يمكن أن يقال: لم لا يأخذ نصيبه منه؟ لأنه مع الإشراك يمتنع أن يكون له شيء، كما أنه بتقدير الإشراك (٤) في الربوبية يمتنع (٥) أن
vol. 1, p. 174يصدر عنه شيء، فإن الغير لا وجود له، وهو لم يستقلّ بالفعل، كذا هنا هو لم يستقلّ بالقصد، والغير لا ينفع قصده، ولهذا نظائر كثيرة في الشرعيات والحسيات، إذا خلط بالنافع الضار أفسده، كخلط الماء بالخمر، يبيّن هذا: أنه لو سأل الله شيئا فقال: اللهم افعل كذا أنت وغيرك، أو دعا الله وغيره، فقال: افعلا كذا، لكان هذا طلبا ممتنعا، فإن غيره لا يشاركه، وهو على هذا التقدير لا يكون فاعلا له، لأن تقدير وجود الشريك يمنع أن يكون هو أيضا فاعلا، فإذا كان يمتنع هذا في الدعاء والسؤال، فكذلك يمتنع في العبادة والعمل أن يكون له ولغيره.
- (٤)في ط ١: (الاشتراك)، والمثبت من ط ٢.
- (٥)في ط ١: (يمنع)، والمثبت من ط ٢.
-
وذكر الأصحاب فيمن حجّ بأجرة أنه لا يجوز الاشتراك في العبادة، فمتى فعله من أجل أخذ الأجرة خرج عن كونه عبادة، فلم تصح، واعتمد شيخنا على هذا في القراءة للميت بأجرة كما يأتي (١) ) [الفروع ١/ ٤٩٦ (٢/ ٢٩٩) ] (٢) .
- (١)انظر: رقم (٣٨٢).
- (٢)انظر: «الاختيارات» للبعلي (٩٠).