٢٥٥ - التطوع مضطجعا
2 paragraphs · vol. 1, p. 190
- vol. 1, p. 190
- قال ابن مفلح: (وقال الشيخ تقي الدين ابن تيمية: التطوع مضطجعا لغير عذر لم يجوزه إلا طائفة قليلة من أصحاب الشافعي وأحمد، وهو قول شاذ، لا أعرف له أصلا في السلف، ولم يبلغنا عن أحد منهم أنه صلى مضطجعا بلا عذر، ولو كان هذا مشروعا لفعلوه، كما كانوا يتطوعون قعودا.
-
والحديث الذي ذكروه بيَّن فيه أن المضطجع له نصف أجر القاعد، وهذا حق، وذلك لا يمنع أن يكون معذورا، فإن المعذور ليس له بالعمل إلا على ما عمله، فله به نصف الأجر، وأما ما يكتبه الله تعالى له من غير عمل ليثيبه إياه فذلك شيء آخر، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «كتب له من العمل ما كان يعمل وهو صحيح مقيم» فلو لم يصل النافلة التي كان يصليها لكتبت له، ولا يقال: إنه صلى) [النكت على المحرر ١/ ٨٧] (١) .
- (١)«الاختيارات» للبعلي (٩٨)، انظر: «الفتاوى» (٧/ ٣٦؛ ٢٣/ ٢٣٥، ٢٤٢).