طلب العلم فريض كفاية
8 paragraphs · vol. 1, p. 232
- vol. 1, p. 232
قَاتَلَهُمُ الله -أَوْ "قَتَلَهُمُ اللهُ " -أَلا سَأَلوا إِذَا لَمْ يَعْلَمُوا، إِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَال" (١) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْر.
-
- إِذْ لَوْ مُنِعَ (٢) كُلُّ النَّاسِ مِنَ التَّقْلِيدِ، وَكُلِّفُوا مَعْرِفَةَ الأْحْكَامِ بِدِلِيلٍ؛ تَعَيَّنَ فَرْضُ الْعِلْمِ عَلَى الْكَافَّةِ، وَتَعَطَّلَتِ الْمَعَايِشُ، وَفَسَدَ النِّظَامُ، وَالْجِهَادُ، وَكَثِير مِنْ أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا.
- * وَقَدْ دَلَّ عَلَى أنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ:
-
- قَوْلُهُ -تَعَالى-: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (٣) .
-
- وَلِأَنَّ فِي ذَلِكَ عُسْرًا وَحَرَجًا يَنتفِيَانِ بِقَوْلِهِ -تَعَالى-: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (٤) ، وَقَوْلِهِ [-تَعَالى-] (٥) : {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر (٦) ، وَقَوْلِهِ: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} (٧) .
- vol. 1, p. 233
- وَقَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم- (١) : "لا ضَرَرَ وَلا إِضْرَارَ فِي الإْسْلامِ" (٢) رَوَاه مَالِكٌ وَغَيْرُه.
-
- وَلَوْ جَازَ لِلْكُلِّ (٣) التَّقْلِيدُ؛ بَطَلَ (٤) الاجْتِهَادُ، وَسَقَطَ فَرْضُ التَّعَلُمِ وَالتَّعْلِيمِ، وَانْدَرَسَ الْعِلْمُ.
-
وَإِنَّمَا طَلَبُ الْعِلْمِ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفُرُوعِيَّةِ فَرْضُ كِفَايَةٍ؛ لِيَكُونَ الْبَاقُونَ تَبَعًا وَمُقَلِّدِينَ لَهُ، وَالآيَةُ الْمَذْكُورَةُ لَمْ تُسْقِطِ الاجْتِهَادَ عَنِ الْكُلِّ، وَلَا أَوْجَبَتْهُ (٥) عَلَى الْكُلِّ، بَلْ عَلَى الْبَعْضِ، [وَهَذَا] (٦) هُوَ الْمُدَّعَى.