فصل: حكم تقليد الميت

7 paragraphs · vol. 1, p. 276

  1. * يُجُوزُ تَقْلِيدُ الْمَيِّتِ -فِي أَصَحِّ الْمَذْهَبَيْنِ وَأَشْهَرِهِمَا-؛ لِأَنَّ الْمَذَاهِبَ لَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ أَصْحَابِهَا، وَلِهَذَا يُعتَدُّ بِهَا بَعْدَهُمْ (١) فِي الإجْمَاعِ وَالْخِلَافِ.

    vol. 1, p. 276
  2. ويُؤَكِّدَهُ (٢) : أَنْ مَوْتَ الشَّاهِدِ قَبْلَ الْحُكْمِ وَبَعْدَ الأدَاءِ لَا يَمْنَعُ مِنَ الْحُكْمِ بِشِهَادتِهِ، بِخِلَافِ الْفِسْقِ.

  3. وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ، لِأَنَّ أَهْلِيّتَهُ زَالتْ بِمَوْتِهِ، فَهُوَ كَمَا لَو فَسَقَ، وَلِأَنَّهُ لَوْ عَاشَ لَوَجَبَ عَلَيْهِ تَجْدِيدُ الاجْتِهَادِ فِيهَا -فِي أَحَدِ الْمَذَاهِب- فَرُبَّمَا تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ وَرَأْيُهُ فِيهَا (٣) .

  4. ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ احْتِمَالًا؛ لِاحْتِمَالِ تَغَيُّرِ اجْتِهَادِهِ لَوْ كَانَ حَيًّا.

    وَقُلْتُ (٤) : "هَذَا إِنْ لَزِمَ السَّائِلَ تَجْدِيدُ السُّؤَالِ بِتَجَدُّدِ (٥) الْحَادِثَةِ لَهُ ثَانِيًا" (٦) .

  5. وَمَنْ نَصَرَ الأوَّلَ قَال: "الْأَصْلُ بَقَاءُ الاجْتِهَادِ وَالْحُكْمِ" .

  6. * وَقَال أَبُو الْخَطَّابِ: "إِنْ مَاتَ الْمُفْتِي قَبْلَ عَمَلِ الْمُسْتَفْتِي [بِفُتْيَاهُ] (١) ، فَلَهُ الْعَمَلُ بِهَا" .

    قَال: "وَقِيلَ: لَا. لِمَا سَبَقَ" (٢) .

    vol. 1, p. 277
  7. وَإِنْ كَانَ قَدْ عَمِلَ بِهَا، لَمْ يَجُزْ [لَهُ] (٣) تَرْكُهُ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِ فِي تِلْكَ الْوَاقِعَةِ.